واصل عز الدين أوناحي ترسيخ حضوره ضمن الجيل الجديد من لاعبي كرة القدم المغربية، بعد مسار تكويني بدأ من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم. هذا التكوين المبكر ساهم في صقل مهاراته التقنية وتطوير فهمه التكتيكي. ما جعله يتدرج نحو دور لاعب وسط قادر على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب، وهي المهارات المرتقبة أن تظهر مساء اليوم أمام البرازيل.
تجربة أوروبية متدرجة من فرنسا إلى إسبانيا
وانتقل أوناحي إلى التجربة الاحترافية في فرنسا عبر أندية ستراسبورغ ثم أفيرانش، قبل أن يلفت الأنظار في نادي أنجيه بالدوري الفرنسي. هذه المرحلة شكلت نقطة تحول في مسيرته داخل بطولة تتسم بالسرعة والاحتكاك البدني. حيث أظهر قدرة على التحكم في إيقاع اللعب والخروج بالكرة تحت الضغط.
لاحقاً، واصل مساره الاحترافي بالانتقال إلى أولمبيك مرسيليا في يناير 2023. ثم خاض تجربة مع باناثينايكوس اليوناني، قبل أن يستقر في نادي جيرونا الإسباني ضمن الدوري الإسباني.
مونديال قطر وبروز دولي لافت
كما برز اسم أوناحي بشكل واسع خلال كأس العالم 2022 في قطر. حيث لعب دوراً محورياً في مسار المنتخب المغربي الذي بلغ نصف النهائي في إنجاز تاريخي. وقد تميز خلال البطولة بقدرته على كسر خطوط الخصم، والتحرك في المساحات، وصناعة التفوق العددي في وسط الميدان.
هذا الأداء فتح له الباب أمام متابعة واسعة من أندية أوروبية. وعزز مكانته كلاعب محوري داخل المنتخب الوطني في الاستحقاقات الكبرى.
تجربة جيرونا وتطور في الدوري الإسباني
في الدوري الإسباني، وجد أوناحي بيئة لعب تعتمد على الاستحواذ والتمرير السريع. ما وفر له فضاءً مناسباً لإبراز قدراته التقنية. تحت قيادة المدرب ميشيل سانشيز، اندمج داخل منظومة تكتيكية تعتمد على الحركة المستمرة وتدوير الكرة.
كما يُسجل له قدرته على اللعب في المساحات الضيقة. إلى جانب رؤيته الميدانية التي تساعده على خلق حلول هجومية متكررة لفريقه.
موقعه داخل المنتخب المغربي
وعلى مستوى المنتخب، يُنظر إلى أوناحي كأحد العناصر الأساسية في خط الوسط، بالنظر إلى التجربة التي راكمها في المنافسات الدولية والأوروبية. ويأتي حضوره في سياق تطور عام يشهده المنتخب المغربي، الذي يراهن على جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة قارياً ودولياً. وتعزيز حضور كرة القدم المغربية في الساحة العالمية.


