دعا الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى مراجعة آليات دعم استيراد الماشية. مؤكدا أن الأموال العمومية المخصصة لهذا الغرض يجب أن تكون مشروطة بما يضمن انعكاسها على أسعار الأضاحي لفائدة المواطنين. وليس فقط على المستوردين.
وقال بركة، خلال كلمة ألقاها اليوم السبت في لقاء تواصلي بمدينة تطوان. إن التجربة السابقة أظهرت أن الدعم لم يحقق الأهداف المرجوة. داعيا إلى اعتماد شروط واضحة للاستفادة من أي دعم مستقبلي، بما يحمي القدرة الشرائية للمغاربة.
انتقاد لنتائج دعم استيراد الأغنام
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن الدولة قدمت خلال سنتي 2023 و2024 دعما بقيمة 500 درهم عن كل رأس من الأغنام المستوردة. غير أن هذا الدعم، بحسب قوله، لم ينعكس على الأسعار التي أدىها المواطنون. مشيرا إلى أن عددا من الأضاحي بيعت بأكتر من 2000 درهم رغم الاستفادة من الدعم العمومي.
وأضاف بركة أن الدعم ينبغي أن يحقق الغاية التي رصد من أجلها، والمتمثلة في تمكين المواطنين من اقتناء الأضاحي بأسعار مناسبة. مؤكدا أن الأموال العمومية يجب أن تترجم إلى انخفاض حقيقي في الأثمان داخل الأسواق.
الدعوة إلى دعم مشروط ومحاربة المضاربة
وشدد بركة على أن أي دعم مستقبلي يجب أن يكون مشروطا بالتزام المستفيدين بتوفير الماشية داخل السوق الوطنية وبيعها بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين. مع إخضاع العملية للمراقبة لضمان احترام هذه الالتزامات.
كما انتقد ما وصفه بدور الوسطاء، أو ما يعرف بـ”الفراقشية”. في رفع أسعار الماشية. معتبرا أن تعدد المتدخلين بين المربي والمستهلك يساهم في تضخيم الأسعار ويحد من استفادة المواطنين من أي إجراءات للدعم.
تنظيم السوق لحماية المنتج والمستهلك
وأكد بركة أن إصلاح منظومة تسويق الماشية يقتضي تقليص عدد الوسطاء وتنظيم مسالك التوزيع بما يحقق التوازن بين مصالح الكسابة والمربين من جهة. وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى.
وختم بالتأكيد على أن سياسة الدعم يجب أن تقوم على مبدأ ربط الاستفادة بتحقيق نتائج ملموسة داخل السوق. حتى تصل آثار الأموال العمومية إلى المواطن، وتسهم في استقرار أسعار الماشية والمواد الأساسية.

