طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، باسكاوالي سالزازو، سفير الجمهورية الإيطالية بالمملكة المغربية. بفتح تحقيق نزيه بشأن “مقتل” مواطن مغربي على يد عناصر من الشرطة الإيطالية.
وأوردت المنظمة في مراسلتها، التي توصلت “سفيركم” بنسخة منها، أنها تلقت ببالغ القلق والاستياء خبر وفاة عبد الرحيم فقير المواطن المغربي المقيم بصفة قانونية بمدينة بولونيا. وذلك على إثر تدخل للشرطة الإيطالية حسب التسجيلات المصورة التي وثقت للواقعة وتم تداولها على نطاق واسع في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت المنظمة، على لسان رئيسها نوفل البوعمري، أن الواقعة أثارت ردود فعل واسعة وأسئلة مشروعة حول ظروف الحادث. ومدى احترام المعايير الدولية المنظمة لاستخدام القوة من قبل الشرطة الإيطالية لحظة محاولة توقيفه.
ولم تفوت المنظمة الفرصة. للتعبير عن صادق تعازيها لأسرة الضحية وتضامنها الكامل معها. مؤكدة أن الحق في الحياة يشكل أحد الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأن أي وفاة تقع أثناء تدخل أمني خاصة مع شبهة استعمال مفرط للقوة تستوجب إجراء تحقيق مستقل، نزيه وفاعل. يكشف ملابسات الواقعة، ويتحقق من مدى احترام مبدأ الضرورة والتناسب في استخدام القوة ويحدد المسؤوليات عند الاقتضاء ومساءلة المتسببين في هذه الوفاة.
وطلبت الهيئة الحقوقية، من السفارة الإيطالية بالمغرب، نقل انشغالها الحقوقي والإنساني العميق إلى الجهات الإيطالية الرسمية المختصة. مع العمل على تمكينها إلى جانب الرأي العام من كافة المعطيات المتعلقة بهذه الواقعة خاصة خلفيات الحادثة وما إذا كانت جنسية الضحية أو وضعيته كمهاجر قد أثرتا في طريقة التعامل الأمني معه.
كما طالبت المنظمة بالإعلان عن نتائج التحقيق، وترتيب الأثر القانوني بما فيه إحالة المتسببين في الوفاة للقضاء الإيطالي.
وأكدت في ذات السياق على ضرورة توفير جميع الضمانات القانونية والقضائية اللازمة للوصول إلى الحقيقة. وحق أسرة الضحية المشاركة في التحقيق والاطلاع على مجرياته ونتائجه بما يكفل حقها في الإنصاف والإنتصاف القضائي والقانوني طبقا للفقرة 35 من بروتوكول مينيسوتا.


