خرجت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الجمعة، ببلاغ مطول بشأن أحداث محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المناطق الحدودية، خاصة بمدينة الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة، وجماعة بني أنصار بإقليم الناظور في اتجاه مليلية المحتلة، في أول موقف يصدر عن تنظيم تابع للحزب بشأن هذه التطورات، في ظل غياب بلاغ رسمي من القيادة المركزية للحزب.
وأعربت المنظمة عن أسفها لما آلت إليه أوضاع عدد من الشباب الذين خاطروا بحياتهم في محاولات الهجرة، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا وتضامنها مع عائلات المفقودين، معبرة عن أملها في العثور عليهم سالمين. كما دعت إلى فتح نقاش جاد حول الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى التفكير في الهجرة غير النظامية، معتبرة أن فقدان الثقة في فرص الاندماج وتحقيق الذات داخل الوطن، إلى جانب محدودية الفرص، من بين أبرز العوامل المؤدية إلى هذه الظاهرة.
وأكدت شبيبة “البام” أن المرحلة تستوجب خطابا مسؤولا يعيد الأمل إلى الشباب، مستحضرة العناية التي يوليها الملك محمد السادس لقضايا الشباب وسعيه إلى تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا. كما وجهت نداء إلى الشباب وأسرهم بعدم الانخراط في مغامرات قد تعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر، معتبرة أن مواجهة الصعوبات داخل الوطن تبقى الخيار الأكثر أمانا.
وفي السياق ذاته، أعلنت المنظمة عزمها إطلاق نقاش مع مختصين وأكاديميين وممارسين خلال الأيام المقبلة، بهدف إعداد قراءة سياسية واقتراح إجراءات عملية للحد من أسباب الهجرة غير النظامية ومعالجة تداعياتها، مؤكدة أن قضايا الشباب تتطلب تعزيز الثقة والحوار وترجمة انتظاراتهم إلى سياسات عمومية ملموسة.
كما أدانت المنظمة ما وصفته بمحاولات تأجيج الأوضاع بالمناطق الحدودية واستغلال هشاشة الشباب أو التغرير بالقاصرين ودفعهم نحو الهجرة غير النظامية، معتبرة أن ذلك يعرض حياتهم لمخاطر جسيمة. وأعربت أيضا عن رفضها لأعمال الشغب والعنف والتخريب التي رافقت بعض الأحداث، خصوصا بجماعة بني أنصار، مشيدة بتدخل السلطات الأمنية للتصدي لها، ومجددة التزامها بمواصلة الترافع من أجل سياسات عمومية منصفة تعزز فرص إدماج الشباب وتمكينهم داخل الوطن.

