يواجه عدد من المرضى الراغبين في الاستفادة من خدمات الأطباء المختصين بالمستشفيات العمومية فترات انتظار طويلة قد تمتد إلى سنوات. في وقت يفترض فيه أن تضمن المنظومة الصحية الولوج إلى العلاج داخل آجال معقولة. وكشف شكيب السبايبي، المستشار بمجلس جماعة وجدة عن الحزب الاشتراكي الموحد، عن تسجيل تأخر غير مسبوق للحصول على استشارة طبيب مختص في أمراض المخ والأعصاب، عبر تطبيق “موعدي” التابع لوزارة الصحة. حيث فوجئ بأن أقرب موعد متاح لزيارة الطبيب تم تحديده في سنة 2028.
وأوضح السبايبي أنه ولج إلى التطبيق من أجل حجز موعد لفائدة سيدة تحتاج إلى استشارة لدى طبيب مختص. غير أن الموعد المقترح بعد نحو عامين شكل، حسب تعبيره، “صدمة”. معتبرا أن انتظار مريض كل هذه المدة من أجل أول استشارة أو تلقي العلاج أمر يصعب استيعابه.
وأضاف أنه وسع عملية البحث لتشمل تخصصات طبية أخرى، فوجد تفاوتا واضحا في المواعيد. إذ إن بعض التخصصات تمنح مواعيد خلال سنة 2027، وأخرى خلال شهر أكتوبر المقبل. في حين توفر تخصصات أخرى مواعيد خلال الأسبوع نفسه.
واعتبر أن هذا التفاوت يطرح عددا من التساؤلات حول أسباب التأخر. من بينها ما إذا كان مرتبطا بالخصاص في عدد الأطباء المختصين، أو بطريقة تدبير المواعيد. أو بكيفية توزيع الموارد البشرية والإمكانات الصحية بين مختلف التخصصات.
وأكد السبايبي أن الجهود المبذولة لتطوير القطاع الصحي لا تنفي استمرار معاناة المواطنين في الولوج إلى العلاج داخل آجال مناسبة. خاصة في التخصصات التي ترتبط بأمراض حساسة وتتطلب تدخلا سريعا.
ودعا إلى مراجعة المنظومة الصحية بشكل يضمن تعزيز الموارد البشرية، وتحسين تدبير المواعيد الطبية. وتقليص فترات الانتظار، بما يكفل حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والاستفادة من الخدمات الصحية في آجال معقولة. بعيدا عن الانتظار الذي قد يمتد لسنوات.


