غادر رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، جزيرة مايوركا بصورة عاجلة، بعد أن كان قد وصل إليها لقضاء عطلته الصيفية. وذلك في خضم الأزمة الناجمة عن موجة الدخول الجماعي إلى سبتة والتوتر المتصاعد بين الرباط ومدريد.
وأفادت صحيفة “Ultima Hora” المحلية في جزر البليار، نقلا عن “El Confidencial”، بأن أخنوش قطع عطلته وعاد إلى المغرب بعد تعليمات مباشرة من الملك محمد السادس. الذي طلب منه العودة إلى البلاد لمتابعة تدبير الأزمة.
وكان أخنوش قد وصل إلى مايوركا يوم السبت على متن طائرة خاصة. برفقة أفراد من عائلته وأشخاص من دائرته المقربة. ولم تستمر إقامته في الجزيرة سوى نحو 48 ساعة.
وأثارت إقامته في مايوركا، في الوقت الذي كانت فيه أزمة سبتة تتفاقم، انتقادات في وسائل إعلام ومنصات مغربية وإسبانية. خصوصاً أن رئيس الحكومة كان قد شارك قبل ذلك في احتفالات عيد العرش في شمال المغرب. على مسافة غير بعيدة من سبتة.
وتشير المعطيات المنشورة في الصحافة الإسبانية إلى أن عودة أخنوش جاءت بقرار من الجانب المغربي. وليس نتيجة طلب رسمي إسباني بمغادرة الأراضي الإسبانية.
ولم تعثر المعطيات المتاحة في المصادر الإسبانية التي تم التحقق منها على أي تأكيد رسمي أو تقرير موثوق يفيد بأن الحكومة الإسبانية أو السلطات المحلية في جزر البليار طلبت من أخنوش مغادرة إسبانيا.
وتأتي عودة رئيس الحكومة المغربي في وقت تواجه فيه الرباط ومدريد واحدة من أكثر أزمات الهجرة توتراً في السنوات الأخيرة. بعد موجة الدخول الجماعي إلى سبتة. وما رافقها من سجال سياسي وإعلامي حول مسؤولية السلطات المغربية وطبيعة التعاون الأمني بين البلدين.


