استدعى ملك إسبانيا فيليبي السادس، اليوم الخميس، رئيس مدينة سبتة المحتلة خوان فيفاس، إلى قصر ماريفنت في بالما، لعقد لقاء مباشر لبحث تداعيات أزمة الهجرة التي تشهدها المدينة. في ظل الوضع الحساس الذي خلفته الأحداث الأخيرة.
وحسب ما أوردته الصحافة الإسبانية، فإن هذا اللقاء المقرر عقده في السادسة مساء، يأتي بعد اتصال من القصر الملكي برئيس سبتة المحتلة. مشيرة إلى أن العاهل الإسباني أعرب في وقت سابق عن قلقه إزاء الأحداث التي شهدتها سبتة. وبدرجة أقل مليلية المحتلة، خلال أزمة الهجرة الأخيرة.
ولفتت المصادر ذاتها أن استدعاء فيفاس يأتي في وقت تواجه فيه سبتة المحتلة تداعيات واسعة للأزمة، بعدما دخل إليها نحو 80 ألف شخص عبر منطقة كاسر الأمواج في تاراخال. قبل أن يعود جزء كبير منهم إلى المغرب، فيما لا يزال عدد من المغاربة داخل المدينة. بينهم ما لا يقل عن ألف طفل.
ووفق الصحافة الإسبانية، فإن سلطات سبتة تواجه ضغوطا متزايدة لتوفير الرعاية للأطفال الموجودين في المدينة. حيث جرى تخصيص عدد من الموارد والمرافق لاستيعابهم. من بينها مؤسستان تعليميتان عرضت الحكومة الإسبانية توفيرهما لهذا الغرض. في ظل ما خلفته الأزمة من ضغط على الإمكانات المتاحة.
أبعاد أخرى للأزمة
ولا تقتصر تداعيات الأزمة، بحسب المعطيات نفسها، على الجوانب المرتبطة بالموارد والخدمات. بل تشمل أيضا الأبعاد النفسية والأمنية. في وقت تؤكد فيه السلطات الإسبانية أهمية التنسيق بين المؤسسات وتقديم رسالة دعم واضحة لسكان المدينة.
ويُنتظر، حسب ما قالته الصحافة الإسبانية، أن يشكل اللقاء بين فيليبي السادس وفيفاس مناسبة لبحث الموقف الذي ستتخذه السلطات الإسبانية إزاء التطورات الأخيرة. كما قد يفتح النقاش بشأن إمكانية قيام الملك والملكة بزيارة إلى سبتة المحتلة. وهي خطوة تكتسي حساسية خاصة بالنظر إلى سياق العلاقات المغربية الإسبانية.
وتجدر الإشارة إلى أن الملك فيليبي السادس لم يزر مدينة سبتة المحتلة ولا مليلية منذ اعتلائه العرش. فيما تخضع مثل هذه الزيارات، بحسب السياق السياسي الإسباني، لاعتبارات وتنسيق على مستوى الحكومة. وكان والده الملك خوان كارلوس الأول قد زار سبتة سنة 2007. وهي الزيارة التي أثارت آنذاك أزمة دبلوماسية مع المغرب.


