جسركم إلى الخبر

استنكرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال المضايقات التي تعرض لها الطاقم الصحفي للقناة الثانية أثناء محاولته تغطية التطورات الأخيرة المرتبطة بأحداث سبتة المحتلة. معتبرة أن منع الصحفيين من أداء مهامهم يشكل مساسا بحرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومة.

وأعربت الجامعة، في بيان لها، عن تضامنها الكامل مع أفراد طاقم القناة الثانية الذين تم منعهم من دخول سبتة من طرف السلطات الإسبانية للقيام بالتغطية الإعلامية. مؤكدة رفضها لما وصفته بـ”أساليب الدكتاتوريات في لجم حرية الصحافة والتضييق على الطاقم الإعلامي”.

انتقادات لممارسات إعلامية خلال تغطية الأحداث

وسجلت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، في السياق ذاته. ما وصفته بـ”الانزلاقات المهنية والأخلاقية” التي رافقت تغطية الأحداث من طرف بعض المنابر الإعلامية والمنصات الرقمية.

وأشارت النقابة إلى أن بعض التغطيات تجاوزت حدود النقل الإخباري الرصين والمسؤول. من خلال إعادة نشر صور ومقاطع فيديو قديمة أو مجتزأة من سياقاتها، إلى جانب تداول أخبار وشائعات دون اعتماد معايير مهنية للتحقق من المعلومات.

كما انتقدت الجامعة ما اعتبرته استغلالا للقاصرين خلال تغطية الأحداث، من خلال تصويرهم ونشر صورهم بشكل واضح. فضلا عن استنطاقهم وانتزاع تصريحات منهم في ظروف نفسية وصفَتها بالصعبة وغير الآمنة.

واعتبرت النقابة  أن هذه الممارسات تمثل،  مساسا بحقوق الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية. وتحول معاناتهم إلى مادة للاستهلاك الإعلامي دون مراعاة كافية لخصوصيتهم وكرامتهم.

تحذير من التضليل والتهويل والتحريض

وحذرت الجامعة من تنامي ما وصفته بـ”التهويل والإثارة الرخيصة”، عبر اعتماد عناوين ومضامين مثيرة بهدف حصد المشاهدات والتفاعل الرقمي. معتبرة أن ذلك يتعارض مع قواعد الرصانة الصحفية والمسؤولية المجتمعية.

كما ندد البيان  بما اعتبرته النقابة  استغلالا للمآسي والمعاناة الإنسانية وانتهاكا للخصوصية والكرامة. محذرة في الوقت نفسه من خطابات التحريض وتغذية الكراهية التي قد تستغل التوترات والأزمات لخدمة أجندات ضيقة.

وأكدت الجامعة أن الظروف الاستثنائية والتوترات الميدانية لا يمكن أن تشكل مبررا للتخلي عن القواعد الأساسية لأخلاقيات الصحافة. وفي مقدمتها الصدق والدقة واحترام كرامة الإنسان وحماية الفئات المستضعفة.

ودعت  النقابة مختلف الصحفيات والصحفيين والمؤسسات الإعلامية الجادة إلى التحلي باليقظة والتصدي لموجات التضليل والصفحات الصفراء. مطالبة المؤسسات المعنية والهيئات التنظيمية والمهنية بالوقوف بحزم أمام الانتهاكات وتعزيز الحق في الحصول على المعلومة الدقيقة وفي الوقت المناسب.

وشددت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال على أن توفير المعلومة الرسمية والدقيقة يظل في مثل هذه الظروف. من أبرز الوسائل للحد من انتشار الأخبار الزائفة وقطع الطريق أمام مروجي الإشاعات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.