يشهد المغرب، إلى جانب الجزائر وتونس، تراجعا غير مسبوق في معدلات الإنجاب، في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.
وتظهر المعطيات حسب المصدر نفسه، أن البلدان المغاربية الثلاثة تسير في اتجاه تحول ديموغرافي متسارع. مع توقعات باستمرار انخفاض الخصوبة على المدى الطويل.
كما أشار التقرير إلى أن معدل الخصوبة في المغرب بلغ 1,97 طفل لكل امرأة، مقابل 2,61 في الجزائر و1,58 في تونس، بعدما تراجعت معدلات الإنجاب في البلدان الثلاثة إلى أقل من النصف مقارنة بمستوياتها خلال سبعينيات القرن الماضي. ويربط خبراء هذا التحول بارتفاع مدة الدراسة، وتأخر سن الزواج، وتزايد الطموحات المهنية للنساء. إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتأجيل قرار الإنجاب.
وفي المغرب، ترى الباحثة شيماء دريوي، وفق ما نقلته “أ ف ب” أن تراجع الخصوبة يمكن فهمه باعتباره قرارا تتخذه الأسر في مواجهة واقع اقتصادي واجتماعي جديد. بعدما ارتفعت كلفة تربية الأطفال وتغيرت النظرة إلى الأسرة والإنجاب. بالتوازي مع توسع التعليم وتعزز استقلالية النساء وتغير أنماط الحياة.
كما من شأن استمرار هذا المسار أن يؤدي إلى تسارع شيخوخة السكان وزيادة الضغط على أنظمة التقاعد. فضلا عن تراجع حجم السكان النشيطين في سوق العمل، وفق ما جاء في التقرير.
كما قال الخبراء الذين تحدثوا إلى فرانس برس، إن دول المغرب العربي قد تجد على المدى البعيد نفسها. أمام حاجة متزايدة إلى اليد العاملة الأجنبية لتعويض النقص الديموغرافي.


