حذر محمد طلحة، وكيل لائحة تحالف اليسار بإقليم فجيج، من شبهات لـ”الاستغلال السياسي” لصفقات عمومية، من بينها صفقة بقيمة تناهز 4.5 مليارات سنتيم مخصصة لإنجاز 32 كيلومترا من المسالك القروية. مطالبا رئيس جهة الشرق بتوضيح للرأي العام أن الصفقتين 24/2026 و22/2026 لا علاقة لهما بأي مرشح للانتخابات. وذلك بعد ملاحظة ربط اسم أحد المترشحين بهما. داعيا في الوقت ذاته عامل إقليم فجيج بصفته رئيس لجنة تتبع الانتخابات، إلى التدخل في شبهة استغلال المال العام سياسيا.
واعتبر المتحدث، في تصريح لـ”سفيركم”, أن هناك شبهات لخرق المادة 142 من المرسوم رقم 2.22.431 في الصفقة رقم 22/2026 المتعلقة بأشغال بناء مسالك بإقليم فجيج، وأن الشركة قامت بتثبيت لوحة الورش قبل انتهاء أجل 15 يوما المنصوص عليه بعد انتهاء أشغال لجنة الصفقات، مطالبا رئيس مجلس الجهة بمحضر لجنة فتح الأظرفة الخاص بالصفقة، وتاريخ إشعار الشركة نائلة الصفقة، تاريخ الأمر بالشروع في الإنجاز. والتاريخ الفعلي لبداية الأشغال.
قبل الآجال القانونية
وقال طلحة، إن ملاحظاته استندت، أساسا، إلى السرعة التي تمت بها بعض الإجراءات المرتبطة بالصفقة. موضحا أن لجنة فتح الأظرفة عقدت اجتماعها في 27 يوليوز، قبل أن يفاجأ، حسب روايته، بتثبيت لوحة الورش وبدء الأشغال في 5 غشت، أي قبل مرور أجل 15 يوما المنصوص عليه قانونا.
وأوضح المتحدث أن المادة 142 تفرض، انتظار أجل 15 يوما بعد أشغال لجنة فتح الأظرفة قبل إشعار صاحب الصفقة بشكل رسمي. وذلك لإتاحة المجال أمام أي طعون محتملة من المتنافسين. وأضاف أن تثبيت لوحة الورش والشروع في الأشغال قبل انتهاء هذا الأجل يطرح، بالنسبة إليه، سؤالا حول مدى احترام المسطرة القانونية.
استغلال المشروع سياسيا
وربط محمد طلحة هذه الوقائع بالسياق الانتخابي، معتبرا أن توقيت تسريع الأشغال يمكن أن يفتح الباب أمام استغلال المشروع سياسيا. خصوصا أن الصفقة تهم 32 كيلومترا من المسالك القروية، وهي مشاريع، حسب تصريحه، تستفيد منها ساكنة مناطق سبق أن طالبت بإنجازها.
وقال إن ملاحظاته لا تتعلق فقط بالصفقة رقم 22/2026، بل أيضا بصفقة أخرى تم الإعلان عليها في فبراير الماضي. مشيرا إلى أن إجراءاتها الإدارية كانت قد استكملت منذ أشهر، غير أن الأشغال لم تبدأ، وفق روايته، إلا مع اقتراب موعد الانتخابات. واعتبر أن الجمع بين تأخر انطلاق صفقة سابقة وتسريع تنفيذ صفقة أخرى يثير تساؤلات تستوجب التوضيح.
وقال إن هذه الوثائق التي طالب بها من شأنها أن تمكنه من الانتقال من مستوى الملاحظات والمعطيات الميدانية إلى إثبات الوقائع بالوثائق الرسمية. مضيفا أن لديه، في المقابل، صورا ولوحات للورش ومعطيات منشورة على منصة الصفقات العمومية يستند إليها في ذلك.
وقال طلحة إنه، بقدر ما يرحب بخروج مشاريع تنموية من هذا النوع إلى حيز الوجود، فإنه يعترض على ما يعتبره خروقات أو استغلالا سياسيا لهذه المشاريع. معتبرا أن الأمر يتعلق، حسب تقديره، بمبلغ يصل إلى 4.5 مليارات سنتيم. وأن توظيفه انتخابيا، إن ثبت، من شأنه أن يطرح إشكالا يتعلق بنزاهة العملية الانتخابية.


