اعتبر الكاتب البرتغالي جواو سكاربا سيمويش أن فشل إسبانيا في توضيح مضمون حكم قضائي يتعلق بإجراءات اللجوء والطرد الفوري ساهم في تفاقم أزمة سبتة. بعدما انتشرت معلومات مضللة دفعت آلاف الأشخاص إلى الاعتقاد بأن الحدود أصبحت مفتوحة أمامهم.
وأوضح سكاربا سيمويش، عضو حزب “المبادرة الليبرالية”، في مقال رأي نشرته صحيفة “إكسبريسو” البرتغالية، أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ربط التعبئة التي شهدتها سبتة بمعلومات كاذبة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن حكم للمحكمة العليا صدر في 8 يوليوز. وقيد اللجوء إلى عمليات الطرد الفوري دون دراسة فردية لكل حالة.
وشدد الكاتب على أن الحكم لم يفتح الحدود ولم يمنح المهاجرين حقا في البقاء بإسبانيا. غير أن عجز الدولة عن شرح ما ينص عليه القانون وما لا ينص عليه ترك فراغا ملأته المعلومات المضللة. واعتبر أن هذه الثغرة كانت لها كلفة بشرية. بعدما عبر عشرات الآلاف الحدود بين المغرب وسبتة برا وسباحة خلال يومي 30 و31 يوليوز.
كما أشار إلى أن الأزمة كشفت أيضا صعوبة التوفيق بين حماية الحدود واحترام الحقوق الفردية. معتبرا أن دولة القانون يفترض أن تكون قادرة على التمييز بين طالب اللجوء والمهاجر الاقتصادي والقاصر غير المصحوب والشخص المعرض للاضطهاد. بدل التعامل مع جميع الحالات بمنطق واحد.
وفي سياق أوسع، رأى الكاتب أن أحداث سبتة كشفت اعتماد إسبانيا وأوروبا على المغرب في مراقبة الحدود الخارجية. معتبرا أن استمرار هذا الاعتماد يطرح إشكالا سياسيا. خصوصا في ظل استمرار الرباط في الاعتراض على السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية. وأكد أن فهم هذه المشكلة لا يستلزم اتهام المغرب بالتسبب عمدا في الأزمة، لأن مجرد إسناد جزء أساسي من مراقبة الحدود الأوروبية إلى دولة ثالثة يخلق، في حد ذاته، نوعا من التبعية السياسية.
ودعا سكاربا سيمويش إلى تعزيز قدرة وكالة “فرونتكس” على مراقبة الحدود. وتسريع إجراءات اللجوء، وتحسين أنظمة تبادل المعلومات. وتنفيذ قرارات العودة. إلى جانب تطوير مسارات قانونية للهجرة. معتبرا أن إدارة الحدود بشكل فعال لا تتعارض مع احترام الحقوق الأساسية.


