نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، موافقة المستوى السياسي في إسرائيل على دخول قوة دولية إلى قطاع غزة. وذلك في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن تشكيل قوة متعددة الجنسيات تمهيدا لنشرها في القطاع ضمن المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
كما قال مكتب نتنياهو، في بيان، إن “خلافا للتقارير، لم يصادق المستوى السياسي على دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة”. مؤكدا في الوقت نفسه أن إسرائيل أبلغت الأطراف المعنية بأنه لن تبدأ أي عملية لإعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وتزامن النفي الإسرائيلي مع تحركات أميركية لتوسيع قاعدة الدول المشاركة في “قوة الاستقرار الدولية”. إذ وصل مسؤولون كبار من أوغندا وبوروندي، الإثنين الماضي، إلى مقر القيادة الأميركية في كريات غات جنوب إسرائيل. لإجراء مباحثات بشأن مساهمة البلدين بمئات الجنود في القوة المرتقب نشرها في غزة.
وبحسب هيئة البث العام الإسرائيلية، أبدت أوغندا وبوروندي موافقة مبدئية على إرسال مئات الجنود. فيما عقد مسؤولون عسكريون من البلدين لقاءات مع ممثلين عن القيادة الأميركية والجيش الإسرائيلي. الذي عرض أمام الوفدين الخطط المرتبطة بالمرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
المغرب مكلف بالتدريب
كما أفادت الهيئة بأن المغرب اختير لتولي مهمة تدريب القوة الدولية. فيما تشمل قائمة الدول المطروحة للمشاركة كوسوفو وألبانيا وكازاخستان. في وقت لا تبدو فيه إندونيسيا مشاركة في هذه المرحلة. ما دفع واشنطن إلى تكثيف البحث عن مساهمات إضافية. خصوصا من دول أفريقية.
كما تأتي هذه التحركات بالتزامن مع ضغوط أميركية متزايدة على إسرائيل للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تشمل نزع سلاح حماس. وترتيبات إعادة الانتشار والانسحاب الإسرائيلي. وتشكيل القوة الدولية. إلى جانب الانتقال نحو إدارة مدنية جديدة للقطاع.
وفي هذا السياق، بحث نتنياهو مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ومدير “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، خلال زيارتهما إلى إسرائيل الإثنين الماضي، ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية. فيما اتفق الجانبان على تشكيل مجموعتي عمل، تركز الأولى على الأمن وتجريد غزة من السلاح، والثانية على الاحتياجات الأساسية. بما يشمل المياه والصرف الصحي والصحة العامة.
وبحسب “مجلس السلام”، تقضي التفاهمات بعدم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد القطاع من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق. مع تفكيك الأسلحة التي يتم جمعها لمنع استخدامها مجددا. وتشير هيئة البث الإسرائيلية إلى أن تسليم أسلحة حماس سيكون للجنة الوطنية لإدارة غزة و”قوة الاستقرار الدولية”. بإشراف الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز.
ويعكس انخراط أوغندا وبوروندي في الاتصالات تقدما في الجانب التنفيذي لتشكيل القوة الدولية. إلا أن النفي الصادر عن مكتب نتنياهو يشير إلى أن ترتيبات نشرها في القطاع لم تحصل بعد على موافقة سياسية إسرائيلية نهائية. في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تحويل التفاهمات المرتبطة بالمرحلة الثانية إلى خطوات عملية.


