تحول مدخل ميناء طنجة المدينة، إلى فضاء عشوائي لعرض بعض المنتجات في مشهد يثير استياء عدد من المسافرين، بسبب طريقة العرض العشوائية التي طغت عليها مظاهر التكدس و”التلوث البصري”، في فضاء يفترض أن يعكس صورة لائقة عن المغرب أمام الزوار والمسافرين.
وتضم تلك المساحات العشوائية، وفق ما عاينته “سفيركم” قفاطين رديئة لا تمت للقفطان المغربي بأي صلة، وأقمصة رياضية مزورة تحمل رموزا مغربية، إلى جانب قبعات ومنتجات أخرى. وذلك في إطار الترويج للتراث الوطني وإتاحة الفرصة للمغاربة المقيمين بالخارج والسياح لاقتناء تذكارات مرتبطة بالمغرب.

كما أن طريقة عرض هذه المنتجات، بحسب ما يظهر في المكان، لا ترقى إلى مستوى القيمة الرمزية التي يفترض أن تمثلها، إذ تبدو المعروضات متراصة بشكل غير منظم، بما يجعل الفضاء أقرب إلى عرض تجاري عشوائي منه إلى واجهة تعكس تنوع وأناقة التراث المغربي.
ويزداد وقع المشهد بالنظر إلى الموقع الذي يحتضنه، إذ يعد ميناء طنجة المدينة إحدى أبرز بوابات المغرب البحرية، ويستقبل أعدادا مهمة من المسافرين القادمين إلى المملكة أو المغادرين منها، ما يجعل أي صورة تُلتقط داخله قابلة لأن تشكل الانطباع الأول أو الأخير عن المغرب.
وكان من الممكن أن يشكل هذا الفضاء فرصة للتعريف باللباس المغربي والرموز الوطنية بطريقة أكثر جاذبية وتنظيما، خصوصا أن القفطان والأزياء المستوحاة من التراث المغربي تحظى بحضور واسع في المناسبات الوطنية والدولية.
لكن الفوضى البصرية في طريقة تقديم هذه المنتجات تطرح تساؤلات حول معايير تصميم وتنظيم مثل هذه المساحات، وحول مدى ملاءمة أسلوب العرض لمكان ذي رمزية سياحية واقتصادية كبيرة، يفترض أن تكون مرافقه في مستوى صورة المغرب التي يتم الترويج لها.

ويأمل عدد من المسافرين أن تتم إعادة تنظيم هذا الفضاء بطريقة أكثر احترافية، بما يحافظ على الهدف الأصلي منه، أي الترويج للتراث المغربي وبيع تذكارات ذات طابع وطني، دون أن يتحول في الوقت نفسه إلى مصدر للتلوث البصري أو مشهد يسيء، عن غير قصد، إلى صورة المغرب وتراثه أمام الداخلين إلى المملكة والخارجين منها.


