تشهد مدينة سبتة المحتلة تصعيدا جديدا في تحركات مجموعات من اليمين الفاشي والمتطرف. التي تواصل استهداف المهاجرين وطالبي اللجوء، من خلال المطاردات والاعتداءات والعنف، إلى جانب عرقلة وصول المساعدات الموجهة إليهم.
ويطال هذا التصعيد، وفق معطيات حقوقية، نشطاء يقدمون المساعدة للمهاجرين أو يعملون على توثيق الانتهاكات المرتكبة بحقهم. وسط تهديدات ومحاولات للضغط عليهم وثنيهم عن مواصلة أنشطتهم الميدانية.
تهديدات تطال النشطاء ودعوات للحشد
وفي هذا السياق قال سعيد أحداد، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، إن ما يحدث في سبتة يرتبط بـ”تواجد عصابات اليمين الفاشي المتطرف”، التي تواصل اعتداءاتها على المهاجرين وطالبي اللجوء. مشيرا إلى وجود مطاردات وأعمال عنف. فضلا عن منع المساعدات الموجهة إلى هؤلاء المهاجرين.
وأوضح أحداد في تصريح لموقع “سفيركم” أن هذه المجموعات “تمر اليوم إلى مرحلة أكثر خطورة”. تتمثل في مطاردة النشطاء الذين يقدمون المساعدات للمهاجرين. إلى جانب تهديدهم واستهدافهم بسبب قيامهم بتوثيق ما وصفها بالخروقات والانتهاكات المرتكبة ضد المهاجرين.
وأضاف المتحدث أن التهديدات الموجهة إلى النشطاء لا تقتصر على الترهيب المباشر. بل تشمل أيضا نشر صورهم، بهدف الضغط عليهم وإرغامهم، على مغادرة الساحة أو الرحيل عن سبتة. حتى تتمكن هذه المجموعات من مواصلة استهداف المهاجرين كما تشاء.
وأشار رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور إلى أن هذه “العصابات العنصرية” توجه، دعوات علنية إلى عناصرها داخل إسبانيا وسبتة وفي عدد من الدول الأوروبية. من أجل التوجه إلى المدينة وتنفيذ ما وصفها بـ”الجرائم ضد المهاجرين وضد كل النشطاء المعادين للفاشية”.
واعتبر أحداد أن سبتة توجد أمام “وضعية جد خطيرة” تستدعي تدخلا عاجلا من أجل حماية المهاجرين وطالبي اللجوء. وكذلك النشطاء الذين يقدمون لهم المساعدات ويعملون على توثيق الانتهاكات.
مطالب بتدخل عاجل ومحاسبة المتورطين
وحمل المتحدث السلطات الإسبانية، سواء في سبتة أو على المستوى المركزي. مسؤولية توفير الحماية لهؤلاء المهاجرين والنشطاء. مؤكدا أن عليها التدخل لضمان سلامتهم ووضع حد للاعتداءات والتهديدات التي يتعرضون لها.
وشدد أحداد على أن الجمعية تدين بشدة ” تصاعد الاعتداءات العنصرية في سبتة”. محملا السلطات الإسبانية مسؤولية حماية المهاجرين والنشطاء. ومطالبا بوقف ما اعتبره إفلاتا للعصابات الفاشية المتطرفة من المساءلة والمتابعة والتوقيف على خلفية الجرائم التي يتهمها بارتكابها.


