انتقد محمد صديقي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة السابق. ما وصفه بمحاولات التضييق والتهديد التي يتعرض لها بعض المنتمين إلى الحزب على المستوى المحلي. داعيا إلى احترام قواعد التنافس السياسي والاحتكام إلى الاختلاف الديمقراطي بعيدا عن مثل هذه الممارسات.
وقال صديقي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة وجدة، أمس الجمعة. بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش ورئيس الحزب محمد شوكي. إن التنافس السياسي ينبغي أن يظل مؤطرا بالاحترام. مشددا على أن الاختلاف في المواقف لا يبرر التضييق على المناضلين أو تهديدهم.
وجاءت تصريحات القيادي التجمعي في سياق حرب البلاغات والتصريحات بين “الحمامة” و”الجرار” على خلفية مغادرة عدد من الأسماء للتجمع الوطني للأحرار والتحاقهم بالبام. حيث حاول التأكيد على أن هذه التحولات لن تؤثر، وفق كلمته، على تماسك “الأحرار” أو على حضوره الانتخابي. معتبرا أن قوة الحزب لا ترتبط بالأشخاص والأسماء. وإنما تستند إلى مشروع سياسي وحصيلة حكومية وعمل ميداني متواصل.
وفي هذا السياق، شدد صديقي على أن أعضاء الحزب سيدخلون المرحلة الانتخابية المقبلة “برأس مرفوع”. وقادرون على التواصل مع المواطنين في المدن والقرى والدفاع عن حصيلة الولاية الحكومية. معتبرا أن ما تحقق في عدد من القطاعات يشكل رصيدا سياسيا يمكن للأحرار الاستناد إليه خلال الحملة الانتخابية.
كما توقف وزير الفلاحة السابق عند ظاهرة الترحال السياسي. معتبرا أن انتقال الأعضاء بين الأحزاب ليس ظاهرة جديدة في الحياة السياسية المغربية. غير أن الإشكال، وفق تصوره، يرتبط خصوصا بتوقيت هذه الانتقالات، عندما تتم قبل الاستحقاقات الانتخابية بأسابيع قليلة.
وانتقد صديقي من غيروا خطابهم السياسي تجاه التجربة الحكومية، خصوصاً ممن سبق لهم دعمها أو كانوا جزءا من أغلبيتها، قبل أن ينتقلوا لاحقا إلى انتقاد حصيلتها (في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة).
واعتبر أن من شارك في دعم التجربة الحكومية وكان جزءا من أغلبيتها لا يمكنه، بعد ذلك، التنصل بسهولة من القرارات والحصيلة التي ساهم في صناعتها. منتقدا ما اعتبره تناقضا بين مواقف الأمس وخطاب اليوم. وواصفا هذا التحول بأنه “أدنى مرتبة في سلم الشعبوية”.
وفي المقابل، دافع صديقي عن حصيلة الحكومة، مستحضرا عددا من الأوراش التي قال إنها حققت نتائج مهمة. خصوصا في قطاعات التعليم والصحة والفلاحة. مؤكدا أن هذه الأوراش ستكون حاضرة في تواصل الحزب مع المواطنين خلال المرحلة الانتخابية.
وبخصوص جهة الشرق، أكد القيادي التجمعي أن الحزب يتوفر على كفاءات ومناضلين قادرين على مواصلة العمل. معتبرا أن مغادرة بعض الأسماء لا تعني نهاية المسار. وأن الرهان الأساسي يظل على المشروع والحصيلة والحضور الميداني.


