قالت فاطمة الزهراء عمور، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. إن حزبها يراهن، خلال السنوات الخمس المقبلة، على خلق أكثر من مليون منصب شغل في أفق 2030. وخفض معدل البطالة إلى 9 في المئة. إلى جانب حماية القدرة الشرائية وتحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز حماية العاملين.
وأعلنت عمور، خلال اللقاء التواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقد أمس السبت 29 غشت بأكادير. أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن خمسة التزامات و12 إجراء. معتبرة أن ما يميز هذا البرنامج هو أنه عبارة عن “التزامات مضبوطة وأرقام يمكن للمغاربة محاسبة الحزب على أساسها بعد خمس سنوات”.

وأوضحت أن الالتزام الأول يتعلق بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية” يستفيد منها 12 مليون شخص. من خلال الزيادة في الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بتطور الأسعار. فيما يهم الالتزام الثاني ضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف مناطق المغرب. بما يضمن، حسب تعبيرها، استفادة المواطن في المدن والقرى من المستوى نفسه من الخدمات.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، قالت عمور إن الحزب يستهدف خلق أكثر من مليون منصب شغل في أفق 2030. من خلال رفع الاستثمارات وإحداث دينامية اقتصادية جديدة. بما سيسمح بخفض معدل البطالة إلى 9 في المئة.
منحة شهرية
كما كشفت عن مقترح لمنحة شهرية بقيمة 1000 درهم لفائدة العاملين الذين يفقدون وظائفهم، لمدة ستة أو 12 شهرا. إلى جانب تمكينهم من التكوين، بهدف مساعدتهم على تجاوز فترة فقدان العمل والبحث عن فرصة جديدة في ظروف تحفظ كرامتهم.
وتطرقت عمور أيضا إلى وضعية العمال الموسميين، خصوصا العاملين في قطاعات السياحة والفلاحة والبناء. معلنة أن الحزب يقترح إحداث “بطاقة العامل الموسمي” لضمان حقوقهم في التغطية الصحية والتقاعد. مع منحهم الأولوية للعودة إلى العمل عند انطلاق الموسم الموالي.
“حصيلة مشرفة”
وفي تقييمها لحصيلة الحكومة، وصفت عمور ما تحقق خلال الولاية الحالية بـ”الحصيلة المشرفة”. مشيرة إلى أن الحكومة تسلمت مسؤولية تدبير البلاد في سياق صعب اتسم بتداعيات جائحة كورونا والجفاف وتراكم المشاكل في عدد من القطاعات الكبرى.
وقالت إن الحكومة واجهت هذه التحديات عبر تنزيل مجموعة من الأوراش، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر، وتعميم التغطية الصحية. والرفع من الأجور، وزيادة الحد الأدنى للأجور. فضلا عن مضاعفة ميزانيتي الصحة والتعليم. معتبرة أن هذه الأوراش كانت ضمن أولويات البرنامج الحكومي.
كما أشارت إلى ميثاق الاستثمار الجديد، الذي قالت إن المغاربة والمستثمرين انتظروا خروجه لمدة 18 سنة. معتبرة أن تشجيع الاستثمار انعكس على عدد من القطاعات المنتجة، وفي مقدمتها السياحة.
القطاع السياحي
وفي هذا السياق، أبرزت عمور أن القطاع السياحي سجل حصيلة قياسية سنة بعد أخرى، مشيرة إلى بلوغ 14 مليون سائح سنة 2023. قبل أن تؤكد أن الحكومة الحالية تمكنت من بلوغ الرقم القياسي المستهدف، معتبرة أن ارتفاع أعداد السياح ساهم في تنشيط الاقتصاد وخلق فرص الشغل.
وأفادت بأن قطاع السياحة خلق، خلال ثلاث سنوات، نحو 92 ألف منصب شغل مباشر. فضلا عن مناصب الشغل المرتبطة بالقطاعات الأخرى المستفيدة من النشاط السياحي. من قبيل الصناعة التقليدية والنقل والخدمات.
وبخصوص أكادير(المدينة التي تحتضن اللقاء التواصلي)، قالت عمور إن المدينة استفادت من الدينامية السياحية. مشيرة إلى إحداث نحو 4000 سرير جديد خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وارتفاع عدد ليالي المبيت بأربعة ملايين ليلة.
وأبرزت أن نسبة الملء الفندقي بأكادير ارتفعت من نحو 50 في المئة عند بداية الولاية الحكومية إلى 71 في المئة حاليا على مدار السنة. معتبرة أن هذا المؤشر يجعل المدينة أكثر جاذبية للمستثمرين وقادرة على منافسة وجهات سياحية كبرى عالميا.
برامج قابلة للتنزيل
وفي حديثها عن تجربة الحزب في تدبير الشأن الحكومي، قالت عمور إن التحدي لا يكمن فقط في امتلاك الرؤية والاستراتيجية. وإنما في تحويلهما إلى برامج قابلة للتنزيل على أرض الواقع. معتبرة أن التجربة التي راكمها الحزب خلال السنوات الخمس الماضية مكنته من إعداد برنامج “طموح ومدروس” يتضمن أرقاما والتزامات واضحة.
وأكدت أن حزب التجمع الوطني للأحرار يريد أن يصوت المغاربة على برنامجه وليس على الحزب فقط. داعية أعضاء الحزب إلى المساهمة في التعريف بمضامينه.
وختمت عمور بالتأكيد على أن خمس سنوات هي فترة “قصيرة” ولا تكفي، حسب تقديرها، لتنزيل جميع الإصلاحات والمشاريع. مبرزة أن حزبها يطمح إلى مواصلة العمل خلال الولاية المقبلة، بهدف بناء مغرب “يسير بسرعة واحدة وليس بسرعتين”.


