قال محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار. إن السياسة لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة لتبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات. داعيا إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة مناسبة للتنافس حول البرامج والحلول والقدرة على تدبير الشأن العام. بدل الانشغال بالمواجهات والخطابات التي لا تقدم إجابات للمواطنين.
وأكد بوسعيد، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير مساء السبت. أن المواطنين سيكونون أمام فرصة لتقييم التجارب السياسية والأحزاب على أساس ما قدمته من نتائج ملموسة. وليس بناء على الشعارات والخطابات التي ترفع خلال الحملات الانتخابية.
وشدد القيادي التجمعي على أن المواطن المغربي أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الخطاب السياسي والواقع. وبين الوعود التي تبقى حبيسة الشعارات والعمل الذي يترجم إلى مشاريع وإنجازات يلمس أثرها في الحياة اليومية. معتبرا أن الكلمة الأخيرة في الاستحقاقات الانتخابية ستبقى للمواطن.
وفي هذا السياق، استحضر بوسعيد التحولات التي عرفتها مدينة أكادير خلال السنوات الماضية. خاصة على مستوى التهيئة الحضرية وتأهيل الطرق والفضاءات العمومية والمساحات الخضراء. معتبرا أن هذه الأوراش تعكس أهمية ربط المسؤولية السياسية بالقدرة على الإنجاز.
وأوضح أن المواطن لا يقيس أداء المسؤولين بعدد التصريحات والخطب، وإنما بما يراه على أرض الواقع من تحسن في الخدمات والبنيات وظروف العيش. مؤكدا أن النتائج الملموسة تظل المعيار الحقيقي للحكم على أداء المسؤولين والتجارب السياسية.
وفي معرض حديثه عن مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، استحضر بوسعيد الانتقادات التي كانت توجه إلى الحزب في السابق. حين كان بعض خصومه يصفونه بـ”الدكان الانتخابي”. معتبرا أن الواقع السياسي والتنظيمي للحزب تغير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
وقال إن الحضور الميداني والتنظيمي المتواصل للحزب ساهم، وفق المتحدث، في إعادة رسم صورته داخل المشهد السياسي. بعدما اختار أن يظل قريبا من المواطنين خارج المواعيد الانتخابية. وأن يجعل من العمل الميداني وسيلة لبناء الثقة السياسية.
وفي السياق ذاته، أكد بوسعيد أن بناء الثقة لا يتحقق بالخطابات وحدها. وإنما من خلال الالتزام وتحمل المسؤولية والقدرة على تقديم الحصيلة والقبول بالمحاسبة. مشيرا إلى أن الأحزاب مطالبة، وهي تطلب أصوات المواطنين. بتقديم أجوبة واضحة حول ما أنجزته وما تقترحه للمستقبل.
ودعا إلى جعل الانتخابات المقبلة محطة للتنافس الديمقراطي المسؤول، تقوم على احترام الاختلاف وتقديم البدائل. بعيدا عن التنابز ومحاولات صناعة الخصومات السياسية. معتبرا أن المعركة الانتخابية ينبغي أن تنصب على البرامج والحلول وليس على تصفية الحسابات.
كما شدد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أهمية إشراك الشباب في الحياة السياسية. معتبرا أن تجديد المشهد السياسي يمر عبر فتح المجال أمام الأجيال الجديدة وتحفيزها على المشاركة في تدبير الشأن العام. بما يسمح بتحويلها من مجرد متابعين للشأن السياسي إلى فاعلين في صناعة القرار.


