جعل سمير شوقي، مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء. من ملفات التعليم والتشغيل ومحاربة البطالة محاور أساسية في عرضه لما اعتبره “بديلا حقيقيا” يمكن أن يقدمه حزبه. داعيا المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر.
وقال شوقي، خلال لقاء حزبي بإقليم مديونة، إن سؤال المغاربة حول جدوى المشاركة في الانتخابات وما يمكن أن يغيره التصويت يظل سؤالا مشروعا. لكنه شدد على أن التغيير، في نظره، لا يمكن أن يتحقق دون المشاركة في العملية الانتخابية.
وفي حديثه عن التعليم، انتقد شوقي اعتماد نموذج “مدارس الريادة” بوتيرة اعتبرها غير شاملة. مشيرا إلى أن 51 في المائة من تلاميذ التعليم الابتدائي يستفيدون من هذا النموذج. بينما لا تشمل التجربة 49 في المائة، معتبرا أن ذلك يؤدي إلى وجود “مغرب يسير بسرعتين”.
ودافع مرشح العدالة والتنمية عن تعميم تعليم ذي جودة على جميع المغاربة. قائلا إن “المغاربة كلهم سواسية” وإن من حق جميع التلاميذ الاستفادة من مدرسة ذات جودة. متعهدا بأن يعمل حزبه، في حال توليه المسؤولية. على الرفع من مستوى التعليم حتى تكون “الريادة” مرتبطة بجودة المدرسة وليس بمجرد اسم النموذج.
ولم يفصل شوقي ملف التعليم عن قضية التشغيل. خصوصا بالنسبة إلى الشباب. معتبرا أن الحصول على وظيفة يمثل بالنسبة إلى عدد كبير منهم الخطوة الأولى نحو بناء مكانتهم داخل المجتمع.
وفي هذا الإطار، انتقد القيود المرتبطة بالسن في مباريات التوظيف العمومي. متسائلا عن مبررات منع أشخاص بلغوا 30 أو 35 سنة من اجتياز مباريات التوظيف في قطاع التعليم.
وقال إن حزبه سيدفع في اتجاه توسيع هامش الاستفادة من هذه المباريات. بهدف منح عدد أكبر من الشباب فرصة الولوج إلى الوظيفة العمومية. مؤكدا أن الهدف ينبغي أن يكون تقليص البطالة بدل توسيع قاعدة المحرومين من فرص الشغل.
كما انتقد شوقي وضعية المقاول الذاتي، معتبرا أن الإجراءات والقيود التي فرضت على هذا النظام دفعت عددا من المقاولين إلى مغادرته. واستشهد بما قال إنه مغادرة 172 ألف شخص لهذا القطاع، معتبرا أن جزءا منهم عاد إلى صفوف العاطلين عن العمل.
واعتبر المتحدث أن هذه الملفات ليست سوى أمثلة على ما وصفه بالحاجة إلى “بدائل حقيقية” في عدد من القطاعات. مؤكدا أن حزبه لا يقدم، حسب قوله، مجرد شعارات انتخابية. وإنما خيارات سياسية مرتبطة ببرامج ومقترحات عملية.
وفي الجانب السياسي، انتقد شوقي ما اعتبره محاولة اختزال الاختيارات الانتخابية أمام المغاربة في اتجاهات محددة، “الفراقشية” و“أصحاب البوفا”. قبل أن يؤكد أن هناك، في المقابل، خيارا آخر يمثله حزب العدالة والتنمية.
وربط شوقي هذا الخيار بما وصفه بـ“المعقول ونظافة اليد”. مستندا إلى تجربة الحزب في تدبير الحكومة لمدة عشر سنوات. وإلى تولي أعضائه مسؤوليات حكومية ومنتخبة على مستويات مختلفة.
وفي دفاعه عن حصيلة تجربة حزبه، قال شوقي إن مئات المسؤولين المنتمين إلى العدالة والتنمية تولوا خلال تلك الفترة مواقع تتيح لهم السلطة والنفوذ، متسائلا عما إذا كان أي من هؤلاء قد انتهى به الأمر في السجن أو ثبتت في حقه، حسب تعبيره، زيادات في مال غير مشروع.
وشدد على أن حزبه اختار، وفق تعبيره، العمل “بنظافة وبالمعقول”. مستندا إلى مبادئه ومرجعيته الإسلامية، مع إقراره بأن السياسي. مثل أي إنسان، “يصيب ويخطئ”، وأن الكمال ليس من صفات البشر.


