نفت فاطمة السعدي عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة أن يكون حزبها مسؤولا عن جميع قرارات التدبير الحكومي طيلة الولاية الحكومية المنتهية.
وقالت السعدي مبررة موقفها “نحن الحزب الوحيد الذي لم يقد الحكومة، ولم يكن على رأسها ولم يكن موجها للسياسات العمومية من داخلها”. وتابعت أنه وعلى الرغم من ذلك، فإنهم داخل الحزب “مستعدون لمحاسبة المغاربة بقدر مسؤوليتنا وموقعنا داخل الحكومة”.
كما وأضافت السعدي في كلمتها على هامش لقاء عرض البرنامج الانتخابي للحزب، المنعقد مساء اليوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026، بالرباط “نحن نتحمل نصيبنا من المسؤولية فيما آلت إليه الأمور ولكننا لا نتحمل مسؤولية قرارات لم نتخذها. ولا توجهات لم نكن أصحابها”.
وتابعت “هذه هي السياسة التي نؤمن بها. لا نتهرب من المسؤولية. ولا نحمل أنفسنا مسؤولية غيرنا”.
وفي المقابل، أكدت السعدي أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يريد الاكتفاء بانتقاد حصيلة المرحلة السابقة، بل يسعى إلى تقديم بدائل واضحة. قائلة الأهم من كل هذا، “أننا اليوم لا نأتي فقط لنقول للمغاربة ما الذي لم يعجبنا في المسار السابق، بل لنقول ماذا سنفعل”.
كما استرسلت المسؤولة الحزبية “نحن نلتزم بتغيير هذا المسار. إذا منحنا المغاربة ثقتهم، فسوف نغير هذا المسار”.
وقالت المتحدثة إن الحزب سيعمل، في حال حظي بثقة الناخبين، على “إعادة التوازن داخل المجتمع، توازن بين الفئات، وبين الجهات، وبين الأجيال، وبين من يستفيد من ثمار النمو ومن لا يزال ينتظر نصيبه منها”. وفق تعبيرها.
وانتقدت السعدي ما وصفته باستمرار الفوارق الاجتماعية. موردة أن المغرب لا يمكن أن يكون، وفق تعبيرها، مغرب فئة قليلة تنتفع، بينما هناك مغاربة آخرون وصلوا إلى درجة يفكرون فيها كيف يدبرون حتى عشاءهم. وكيف يوفرون أبسط حاجياتهم. وكيف يضمنون لأسرهم الحد الأدنى من العيش الكريم.
كما شددت عضو القيادة الجماعية لـ”البام”، على أن “هذا الوضع لا يمكن أن يستمر. وتضارب المصالح لا يمكن أن يستمر. والإحساس بأن الفرص لا توزع بعدالة لا يمكن أن يستمر”. مؤكدة أن “المغرب كان دائما للجميع، والمغرب يجب أن يبقى للجميع”.
وفي هذا السياق، قالت إن حزب الأصالة والمعاصرة حاول تقديم “عرض جديد”. موضحة أنه “ليس مجرد برنامج انتخابي آخر، ولا لائحة جديدة من الوعود التي تنتهي بانتهاء الحملة الانتخابية”.
وأضافت أن الحزب قدم “تصورا سياسيا واضحا، ومقترحات عملية. وأجوبة قابلة للتنفيذ عن الإشكالات الأكثر إلحاحا التي يعيشها المغاربة اليوم”.
كما أوضحت أن البرنامج الانتخابي صيغ “بدراية عميقة بالإشكالات، وبالاستناد إلى معطيات حقيقية، وليس إلى معطيات للزينة”. مشيرة إلى أنه يتضمن “اقتراحات قابلة للتنفيذ، وقابلة للتمويل، ومنسجمة مع الإمكانيات المالية والاقتصادية لبلادنا”.
كما أكدت أن حزبها يقترح “التزامات واقعية”. موضحة أن هذه الالتزامات “لها كلفة، ولها مصادر تمويل، ولها قابلية للتنفيذ، وتحتاج قبل كل شيء إلى النية الحسنة والإرادة السياسية، وحسن التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأعلنت أن الحزب اختار تأطير برنامجه الانتخابي في خمسة مواثيق. تعتبرها “أولويات أساسية لإعادة بناء التوازن والتماسك داخل المجتمع، ولصون مقومات الأمان والأمن الاستراتيجي لبلادنا”.


