تقدم مدير الثانوية التأهيلية عمر بن الخطاب بتانديت، بإقليم بولمان، بشكاية لدى النيابة العامة ضد 11 نقابيا من موظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على خلفية مشاركتهم في وقفة احتجاجية أمام المؤسسة. ما أثار ردود فعل غاضبة، وفق ما أفاد بذلك المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بتازة.
واستنكرت النقابة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، هذه الشكاية. معبرة عن رفضها لما تبـ”الممارسة غير المقبولة والسلوك المدان”. معتبرة أن الشكاية جاءت على خلفية ممارسة المعنيين لحقهم في الاحتجاج النقابي السلمي.
وأوضحت النقابة، ضمن بلاغ، أن الوقفة الاحتجاجية كانت “مؤطرة ببيان نقابي رسمي ومسؤول”. وأنها لم تكن مبادرة فردية. بل جرى تنظيمها بقرار نقابي معلن من طرف المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم ببولمان.
وذكّرت النقابة أن المكتب المحلي حدد بشكل رسمي مكان الوقفة وتاريخها وتوقيتها وأهدافها. مبرزة في بلاغها أن ذلك يندرج ضمن الأدوار النقابية المرتبطة بالدفاع عن حقوق ومصالح نساء ورجال التعليم.
واعتبرت النقابة أن الاحتجاج جاء في سياق تتبعها للإشكالات والاختلالات التي تعرفها المؤسسة. والتعبير عن مواقفها بشأنها. إلى جانب الدفاع عن كرامة وحقوق ومصالح الشغيلة التعليمية.
وشدد المكتب الإقليمي على أن “الحق في التنظيم النقابي والتعبير والاحتجاج السلمي حقوق يكفلها الدستور والقانون”. رافضا ما اعتبره تضييقا على ممارسة هذه الحقوق.
وحذرت النقابة من ما أسمته “محاولات لتكميم الأصوات النقابية”. مؤكدة رفضها لأي ممارسات من شأنها “ترهيب المناضلين أو ثنيهم عن ممارسة حقهم في الاحتجاج والتعبير والدفاع عن مصالح الشغيلة التعليمية”.
ودعا المكتب الإقليمي المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية إلى تحمل مسؤولياتهما في حماية الحق في العمل النقابي. والتدخل من أجل احتواء الوضع وفتح حوار لمعالجة أسباب الاحتقان داخل المؤسسة.
واعتبرت الكونفدرالية أن اعتماد مقاربات تصعيدية من شأنه “تعميق التوتر وتأزيم الأوضاع”. داعية في المقابل إلى معالجة الوضع من خلال الحوار الجدي والمسؤول.


