صعّدت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وجماعة العدل والإحسان مواقفهما الرافضة لمسار الارتقاء بالعلاقات المغربية الإسرائيلية. عقب الإعلان عن توافقات بشأن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى مستوى السفارات. معتبرتين أن الخطوة تمثل توسيعا لمسار التطبيع، في ظل استمرار الحرب في غزة والتوتر المرتبط بالمسجد الأقصى.
وأعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في بيان تنديدي مؤرخ في 16 شتنبر 2026، توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، رفضها لما وصفته بـ”الاندفاع الرسمي نحو تسريع التطبيع”. معتبرة أن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الزيارات الرسمية يفتح مجالات جديدة أمام ما سمته “الحضور والاختراق الصهيوني داخل المغرب”.
وربطت الهيئة بين التطورات الدبلوماسية الأخيرة وبين الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى. معتبرة أن توسيع العلاقات مع إسرائيل يتزامن مع استمرار ما وصفته بالانتهاكات بحق المسجد ومقدساته. ودعت إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي من أجل حمايته والحفاظ على وضعه التاريخي والقانوني.
العدل والإحسان: خطوة تتجاوز “الخطوط الحمراء”
من جهتها، اعتبرت جماعة العدل والإحسان أن رفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفارة يمثل، بحسب تعبيرها، “تحديا صارخا لمشاعر المغاربة” و”استفزازا علنيا لإرادتهم”. معتبرة أن استمرار العلاقات وتطويرها يمثل تزكية لجرائم الاحتلال في غزة وفلسطين.
وأكدت الجماعة، في بيان صادر عن مجلس إرشادها وموقع من أمينها العام محمد عبادي بتاريخ 17 شتنبر 2026، توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، أن هذه الخطوة لا تمثل، موقف الشعب المغربي. ودعت مختلف الفاعلين المجتمعيين والقوى السياسية والمدنية إلى رفع الصوت ضد ما وصفته بـ”الاختراق الصهيوني”. والضغط بالوسائل السلمية من أجل إسقاط الاتفاقيات التطبيعية وطرد الإسرائيليين من المغرب.
مطالب بوقف مسار التطبيع
وطالبت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الدولة المغربية بالوقف الفوري لمسار الارتقاء بالعلاقات مع إسرائيل، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي وقطع مختلف أشكال التعاون والتنسيق. معتبرة أن استمرار هذا المسار يتعارض مع الموقف الشعبي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية.
وفي السياق نفسه، دعت جماعة العدل والإحسان إلى مواجهة ما وصفته بالتطبيع والاختراق الإسرائيلي. مؤكدة أن القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى يمثلان محور موقفها من العلاقات المغربية الإسرائيلية.
ويأتي صدور البيانين في سياق النقاش الذي أعقب الإعلان عن ترتيبات جديدة لتطوير العلاقات بين المغرب وإسرائيل. بما يشمل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتعزيز التعاون في عدد من المجالات. وهي التطورات التي تواجه انتقادات من هيئات وحركات مغربية مناهضة للتطبيع


