جددت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب تمسكها بمواصلة الأشكال النضالية التي أقرتها في وقت سابق، وفي مقدمتها التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية. وذلك عشية الاجتماع المرتقب لجمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم غد الأحد 20 شتنبر 2026. الذي ينتظر أن يناقش مآل المرحلة المقبلة.
وأكدت الفيدرالية، في بلاغ صادر عن مكتبها الفيدرالي اليوم السبت 19 شتنبر 2026، أنها ما تزال متشبثة “بالخط النضالي المرسوم” وبالأشكال الاحتجاجية المعلنة. مشيرة إلى أنها سبق أن اقترحت أشكالا نضالية أخرى “لا زالت قابلة للتنزيل”.
كما دعت الفيدرالية مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى تنزيل باقي الأشكال النضالية المعلن عنها في بلاغاته. معتبرة أن ذلك يندرج ضمن تنويع أدوات المعركة المهنية الحالية. مع التشبث بما وصفته بـ”وحدة الصف المهني” خلف مؤسسات تمثل مواقف المحاميات والمحامين.
وشددت الهيئة على أن مواقفها الحالية لا تعرف أي تغيير، مؤكدة تمسكها بها. ومعلنة توجهها نحو مواصلة التعبئة من خلال استحضار ما وصفته “بإرث” المحاماة المغربية وهويتها القائمة على “الممانعة والمقاومة” لمختلف أوجه الاستبداد والتسلط.
كما اعتبرت الفيدرالية أن استهداف المحاماة في المرحلة الحالية “أخطر من سابقيه”. موضحة أن الأمر، من وجهة نظرها، لا يتعلق فقط بالجانب المهني. وإنما يتجاوز ذلك إلى ما تعتبره مساسا بمكتسبات تاريخية وبهوية المهنة ومكانتها داخل المجتمع.
وربط البلاغ بين هذه التطورات وبين دور المحاماة المغربية تاريخيا في الدفاع عن استقلاليتها عن السلطة الحاكمة. والمساهمة في إرساء الحريات العامة والحقوق. ومواجهة الاستبداد السياسي.
وفي هذا السياق، استحضرت الفيدرالية محطات تاريخية من مسار المحاماة المغربية. معتبرة أن معاركها السابقة لم تقتصر على النزاعات القانونية داخل قاعات المحاكم فحسب. وإنما امتدت بحسبها، إلى محطات ساهمت في تشكيل الوعي الحقوقي الجماعي وصياغة الدساتير والقوانين الحديثة.
كما دعت الفيدرالية إلى مواصلة هذا المسار، مؤكدة أن مستقبل المحاماة وفق رؤيتها، يقتضي المثابرة في طريق تعتبره “طريقا للدفاع عن الحق”. ومواصلة النضال رغم المعيقات. معتبرة أن المعركة الحالية تندرج ضمن “معركة الوجود والمصير” التي يخوضها المحاميات والمحامون.
كما ختمت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب بلاغها بالتأكيد على مواصلة هذا المسار، بعبارة “فلأجل معركة اليوم وأخريات قادمة، وجدت مهنة المحاماة”.
خديجة اسويس


