اختارت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الاصطفاف في موقع المعارضة الوطنية، معتبرة أن “المكان الطبيعي للحزب” هو مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع “المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”. وذلك في سياق سبق وأن عبر فيه الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، عن أن الحكومة التي سيقودها البام لا تعني حزبه.
وأعلنت الأمانة العامة، عقب اجتماع استثنائي عقدته يوم أمس الخميس 24 شتنبر. الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وبالموازاة مع ذلك، سجل الحزب عددا من الملاحظات بشأن النظام الانتخابي وتدبير العملية الانتخابية، معتبرا أن النتائج المعلنة كشفت، بحسب تقديره، “أعطاب النظام الانتخابي الحالي”. خصوصا بعد حذف العتبة واعتماد القاسم الانتخابي الحالي، وهو ما قال إنه حرمه من مقاعد ثانية في عدد من الدوائر المحلية، من بينها الصخيرات-تمارة ومكناس وسلا المدينة وسلا الجديدة وطنجة وفاس الجنوبية وفاس الشمالية.
كما انتقد الحزب استبدال اللائحة الوطنية باللوائح الجهوية. معتبرا أن ذلك انعكس على نتائجه على مستوى اللوائح الجهوية.
وفي السياق ذاته، أثارت الأمانة العامة مسألة عدد مكاتب التصويت، الذي تجاوز، وفق البلاغ، 40 ألف مكتب. معتبرة أن هذا الأمر يصعّب على الأحزاب السياسية تغطية جميع المكاتب. ويفتح المجال أمام مخالفات يصعب توثيقها.
كما سجل الحزب أيضا ما وصفه بامتناع بعض السلطات وبعض رؤساء مكاتب التصويت عن تسليم محاضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح بشكل فوري. مؤكدا عزمه التقدم بشكايات أمام القضاء ضد رؤساء المكاتب الذين امتنعوا عن تسليم نسخ من المحاضر. معتبرا أن ذلك يشكل مخالفات يعاقب عليها القانون.
وفي ما يتعلق بالنتائج، عبرت الأمانة العامة عن اعتزازها بحصول الحزب، وفق النتائج المؤقتة المعلنة، على 54 مقعدا نيابيا. معتبرة أن ذلك يمثل مضاعفة لأعداده السابقة بأكثر من أربع مرات. وأن الحزب استعاد، بحسب تقديره، حضوره في عدد من المدن والدوائر القروية.
كما أشادت الأمانة العامة بأداء مرشحيها ومناضليها خلال الحملة الانتخابية، وبالحضور السياسي للأمين العام عبد الإله بنكيران. معتبرة أن النتائج تعكس، من وجهة نظرها، استعادة الحزب لديناميته التنظيمية والنضالية.
وفي المقابل، أبدى الحزب أسفه إزاء نسبة المشاركة في الانتخابات. التي وصفها بالمتدنية، وربطها بما اعتبره تبخيسا للعمل السياسي والحزبي، وضعفا في أداء الحكومة. إضافة إلى ما سماه “الترحال الحزبي” والممارسات الانتخابية المخالفة للقانون.
كما أكدت الأمانة العامة في ختام بلاغها أن موقفها من موقع الحزب داخل المشهد السياسي سيُعرض على المجلس الوطني الاستثنائي. الذي دعت إلى عقده للتداول في نتائج الانتخابات واتخاذ القرار المناسب بشأنها


