انتقد منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب ما وصفه بالتراجع عن مكتسب التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة. وذلك في رسالة مفتوحة إلى أعضاء البرلمان، وأعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بشكل خاص.
واعتبر المنتدى أن مشروع القانون 09.26، يكرس إقصاء متعمدا، لهذه الفئة من آلية التنظيم الذاتي للمهنة.
إشكالات في مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
وأورد في رسالته، أن تغييب الصحافيين الشرفيين، لا يمكن فصله عن الإطار الدستوري والحقوقي. الذي يؤطر حرية التنظيم والمشاركة. كما أشار إلى أن دستور 2011 يقر بشكل واضح بمبدأ المقاربة التشاركية، حيث يضمن حق مختلف الفاعلين، في المساهمة في تدبير شؤونهم المهنية.
كما أضاف الصحفيون الشرفيون في رسالتهم، أن وجود إطار جمعوي منظم يمثل هذه الفئة. مما يجعل من إقصائها تضييقا غير مبرر على حق دستوري ثابت.
وتابع المنتدى، أن هذا التوجه التشريعي، لا يمس فقط بالتمثيلية. بل يطرح إشكالا قانونيا يرتبط بمبدأ عدم التراجع عن المكتسبات. خاصة، وأن الصيغة السابقة للمجلس الوطني للصحافة، كانت تتضمن حضورا للصحافيين الشرفيين. وهو ما تم إسقاطه دون تقديم مبررات موضوعية واضحة، في مشروع القانون الجديد.
ونبه المنتدى، إلى أن المادة الخامسة من المشروع، قد تكرّس نوعا من التناقض. وذلك، من خلال منح مقاعد مضمونة لأعضاء من خارج الجسم الصحافي، مقابل ربط تمثيلية الصحافيين بشرط بطاقة مهنية سارية المفعول. وذلك دون حسم وضعية بطاقة “الصحافي الشرفي”، التي يتم تجديدها سنويا وفق المساطر المعمول بها.
أوضاع اجتماعية صعبة للصحفيين الشرفيين
وأكد المنتدى أن هذا الغموض التشريعي قد يتحول إلى أداة إقصاء غير مباشر، لفئة ظلت لسنوات جزءا من النسيج المهني.
وأضاف منتدى الصحفيين الشرفيين، أن المعطيات الميدانية التي جمعها المنتدى، قد تكشف عن أوضاع اجتماعية صعبة لعدد من الصحافيين المتقاعدين.
وكشفت هذه المعطيات، أن أكثر من 50 في المائة فقط من الصحافيين المتقاعدين، هم من يتوفرون على سكن. وأزيد من 40 في المائة يعتمدون على الكراء للسكن، أو الإقامة مع الأهل، أو في ظروف غير محددة.
كما يعيش أكثر من 37 في المائة، من الصحافيين المتقاعدين، تحت معاناة مزمنة مع المرض وغلاء التطبيب. فضلا عن أن أزيد من 75 في المائة من الزملاء، لا يتوفرون على التأمين الصحي التكميلي. وحوالي 90 في المائة فحسب، هم من يتوفرون على تأمين صحي إجباري.
دعوة لتصحيح الاختلال داخل مجلس الصحافة
وفي مقابل ذلك، دعا المنتدى إلى إدراج تمثيلية صريحة للصحافيين الشرفيين داخل المجلس الوطني للصحافة، عبر تخصيص مقاعد تضمن حضورهم. والتنصيص الواضح على اعتبار بطاقتهم المهنية سارية المفعول بمفهوم القانون.
وشدد على أن هذا المطلب، لا يندرج في إطار الامتياز، بل يتعلق باستعادة حق مكتسب، وتصحيح اختلال تشريعي يمس بمبدأي المساواة والإنصاف.

