وجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي عن حزب العدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حول ما وصفه بمظاهر الفوضى والتسيب التي تعرفها عدد من الشواطئ المغربية خلال فصل الصيف، والتي باتت تهدد سلامة المصطافين وتسيء إلى صورة المغرب كوجهة سياحية.
وقال النائب البرلماني في سؤاله لعبد الوافي لفتيت: “إن العديد من الشواطئ باتت تشهد استخداما عشوائيا وخطيرا للفضاءات الساحلية من طرف أصحاب الدراجات النارية رباعية الدفع (quads)، والدراجات المائية السريعة، إلى جانب سيارات فارهة تخترق رمال الشواطئ، ما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين، خاصة النساء والأطفال”.
واعتبر إبراهيمي أن “هذه الفوضى تتفاقم بفعل تنظيم مباريات لكرة القدم على رمال الشواطئ بشكل عشوائي، مما يحرم العديد من الأسر من الاستمتاع بالمجال الساحلي في ظروف آمنة ومريحة، ويخلق أجواء من التوتر والاحتكاك، في ظل غياب المراقبة أو التدخلات التنظيمية من قبل السلطات المحلية”.
وشدّد عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب على أن “هذه الممارسات لا تؤثر فقط على راحة وسلامة مرتادي الشواطئ، بل تسيء أيضا إلى صورة المملكة في الخارج، خصوصا في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى مثل كأس إفريقيا 2025، وكأس العالم لكرة القدم 2030، مما يفرض ضرورة الالتزام بأعلى مستويات النظام والسلامة”.
وساءل النائب وزارة الداخلية “حول الإجراءات التي تنوي اتخاذها لوضع حد لهذه المظاهر”، مطالبا بخطة واضحة لضبط استعمال الدراجات النارية والمائية على الشواطئ، ومنع دخول السيارات إلى رمال الساحل، فضلاً عن تنظيم فضاءات اللعب بما لا يخل بالسلامة العامة ولا بحقوق المصطافين.
وختم إبراهيمي سؤاله بالتأكيد على “أن الاستغلال العشوائي للفضاءات الشاطئية يحرم المواطنين من حقوقهم الطبيعية في الاستجمام”، داعياً إلى “تدخل فوري وفعّال يعيد الانضباط إلى هذه الفضاءات العمومية ويضمن استغلالها بشكل آمن ومنظم”.

