شهد شاطئ سيدي رحال يوم الأحد 15 يونيو الماضي، فاجعة مؤلمة راحت ضحيتها الطفلة “غيثة”، البالغة من العمر أربع سنوات، بعدما دهستها سيارة رباعية الدفع، كانت تجر دراجة مائية من نوع “جيتسكي” على رمال الشاطئ، في مشهد صادم أثار موجة غضب واسعة، بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي والفاعلين الحقوقيين.
الواقعة المؤلمة، أعادت إلى الواجهة، ملف الفوضى والتسيب الذي تعاني منه بعض الشواطئ المغربية، حيث لا يزال عدد من الأشخاص يستعملون العربات والشاحنات والمركبات، فوق الشواطئ المخصصة للسباحة والاستجمام، ضاربين عرض الحائط بالقوانين المؤطرة والمخاطر المحدقة بالمصطافين، وخاصة الأطفال.
في هذا السياق، أصدرت منظمة “ماتقيش ولدي” بلاغا عبرت فيه عن صدمتها من الواقعة وتساءلت حول الكيفية التي تسمح باستعمال الشواطئ كممرات للمركبات الثقيلة، رغم أنها فضاءات للراحة موجهة للعائلات والأطفال”.
وأكدت المنظمة الحقوقية، ” أن غياب الرقابة وانعدام الإجراءات الوقائية، يمثلان تقصيرا واضحا في حماية الأرواح”، متسائلة “عن الجهة المسؤولة عن مراقبة احترام قانون 81.12 المتعلق بالساحل، والذي يمنع بشكل صريح استعمال العربات فوق الشواطئ”.
ودعت الجمعية “إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه، من أجل كشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، ومتابعة السائق جنائيا بتهمة القتل غير العمد الناتج عن الإهمال، باعتباره مسؤولا عن تحويل فضاء عام إلى مسرح لفاجعة مؤلمة”.
كما طالبت بإصدار دورية رسمية من وزارتي الداخلية والتجهيز تمنع بشكل صارم استعمال الشواطئ من طرف المركبات، باستثناء الحالات المرتبطة بتدخلات رسمية واضحة ومراقبة، مع ضرورة إحداث فضاءات خاصة للرياضات البحرية، مثل “الجيتسكي”، بعيدة عن مناطق السباحة والمصطافين، حفاظًا على أرواح الأطفال والعائلات.
وشددت على ضرورة تعويض الأسرة المتضررة وجبر الضرر النفسي والاجتماعي الذي تعرضت له نتيجة هذا الحادث.

