كشّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مراحل تصعيدية جديدة في الحرب على إيران، معلناً أن الجسور ستكون الهدف التالي للجيش الأمريكي، تليها محطات توليد الكهرباء، وذلك في تحذير نشره على منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التهديد في حين كشف التلفزيون الرسمي الإيراني، وفق ما أوردته مواقع إخبارية من بينها العربي الجديد ووكالة رويترز، أن جسر “بي-1” بمدينة كرج غربي طهران تعرّض لضربات مزدوجة وصفتها المصادر الإيرانية بأنها أمريكية-إسرائيلية، إذ استُهدف الموقع مرتين؛ الثانية منها وقعت بينما كانت فرق الطوارئ تتعامل مع ضحايا الضربة الأولى.
“عراقجي: الجسور ستُبنى من جديد، لكن سمعة أميركا لن تُرمَّم”
ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحدة على استهداف الجسر، مؤكداً في تغريدة على منصة “إكس” أن ضرب البنية التحتية المدنية “لن يدفع الإيرانيين إلى الاستسلام”، ووصف العمليات بأنها “دليل على الهزيمة والانهيار الأخلاقي للعدو”. وأضاف أن كل بنية مدمرة ستُعاد إعمارها “بشكل أكثر متانة”، في حين أن “الضرر الذي لحق بمكانة الولايات المتحدة وثقتها لن يُرمَّم أبداً”.
“توسيع الضربات وسباق مع مهلة هرمز”
وفي خطاب تلفزيوني بثه الأربعاء، أعلن ترامب أن بلاده ستوجه “ضربات قوية جداً” خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مهدداً بأنه سيُعيد إيران إلى “العصر الحجري”. ورغم تأكيده اقتراب واشنطن من إنجاز أهدافها العسكرية، لم يحدد أي جدول زمني لإنهاء الحرب.
وميدانياً، تنتهي في السادس من أبريل الجاري مهلة فرضها ترامب على طهران لفتح مضيق هرمز، بما ينطوي على تهديد ضمني بضرب منشآت الطاقة والغاز الإيرانية في حال عدم الامتثال.
“قانونيون أميركيون يرون جرائم حرب”
وعلى الصعيد القانوني، وقّع عشرات من خبراء القانون الدولي في الولايات المتحدة رسالة مفتوحة، أعربوا فيها عن اعتقادهم بأن الضربات الأميركية على إيران قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب. وتحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 الهجماتِ على المنشآت ذات الطابع المدني، ملزِمةً أطراف أي نزاع بالتمييز بين المواقع العسكرية والأعيان المدنية.
وفي سياق يزيد المشهد ضبابية، تتناقض تصريحات ترامب يوماً بيوم؛ إذ أقرّ في تصريحات بعدم معرفة واشنطن لمن تتفاوض معه في طهران، بعد مقتل معظم القيادة الإيرانية، فيما عاد في مناسبات أخرى ليؤكد أن مفاوضات “جيدة” تجري مع الجانب الإيراني.

