أظهرت دراسة علمية حديثة أن دب الأطلس البني، الذي اعتبره البعض مجرد أسطورة، كان حقيقة بيولوجية عاشت في جبال المغرب وتمتلك خصائص فريدة متميزة عن بقية أنواع الدببة في العالم.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Comptes Rendus Palevol الفرنسية لعام 2026، أن هذا الدب المنقرض كان يمتلك كفوفًا قصيرة ومدمجة وقوة بدنية كبيرة، استنتجها الباحثون من تحليل عظام مستخرجة من مواقع أثرية مثل كهف الحمار قرب شفشاون وكهف حطاب الثاني شرق تطوان. وشملت المقارنة عينات من جبال كانتابريا في إسبانيا وزاغروس في إيران.
ولا يقتصر الاكتشاف على الصفات الجسدية، بل كشف التأريخ بالكربون المشع أن دب الأطلس استمر في التجوال بالمغرب حتى حدود العصور الوسطى، بين عامي 662 و778 ميلادية، وهو ما يفند الاعتقاد السابق بأن وجوده اقتصر على ما قبل التاريخ.
وتعيد هذه النتائج الاعتبار لوصف العالم البريطاني إدوارد بليث عام 1841، الذي نقل عن ضابط تفاصيل عن أنثى دب بجبال تطوان، وتؤكد أن الروايات التاريخية كانت متوافقة مع المعطيات الأثرية. ويأمل الباحثون أن تفتح هذه الدراسة المجال لمزيد من التنقيبات لفهم أسباب انقراض دب الأطلس وسياق عيشه في النظام البيئي المغربي القديم.

