واجه قانون الوحدة العرقية في الصين انتقادات دولية جديدة، بعدما حذر مشرعون أميركيون والأمم المتحدة ومنظمات حقوقية من تأثيره المحتمل على حريات الأقليات، خاصة الأويغور والتيبتيين، فيما ردت بكين بالدعوة إلى “وقف نشر الأكاذيب” بشأن سياساتها العرقية.
ودخل “قانون تعزيز الوحدة والتقدم العرقي” حيز التنفيذ الأربعاء، بهدف صياغة هوية وطنية “مشتركة” بين المجموعات العرقية داخل الصين، وتعزيز التماسك داخل المجتمع، وفق ما تقدمه السلطات الصينية.
قانون الوحدة العرقية في الصين تحت المجهر
يرى ناشطون أن القانون الجديد يضع حقوق الأقليات تحت ضغط إضافي، معتبرين أنه قد يقوض حرية التعبير واللغة والتعليم والممارسة الدينية والثقافية. وتتركز الانتقادات خصوصا على أوضاع الأويغور والتيبتيين، في ظل اتهامات حقوقية لبكين بممارسة الاضطهاد ضدهم.
يشير منتقدو القانون أيضا إلى بند يتيح ملاحقة المخالفين خارج الصين. ويعتبر هؤلاء أن هذا المقتضى قد يمنح السلطات الصينية ذريعة إضافية لاستهداف معارضين في الخارج، في إطار ما وصفه مشرعون أميركيون بـ“القمع العابر للحدود”.
بكين ترفض الاتهامات وتدافع عن سياساتها
اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، الجمعة، “بعض الدول” بإطلاق تعميمات واسعة وتشويه سياسات الصين العرقية بصورة وصفها بالخبيثة، من دون أن يسمي هذه الدول.
ودعا غوو الدول المعنية إلى احترام الحقائق ووقف نشر الأكاذيب، والكف عن استغلال ما سماه “القضايا العرقية” ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للصين.
تنفي بكين ارتكاب أي انتهاكات بحق الأقليات، وتؤكد أن سياساتها تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي والتنمية الاقتصادية لجميع المجموعات العرقية داخل البلاد.
انتقادات أميركية وأممية للقانون الجديد
أعرب تسعة مشرعين أميركيين عن معارضتهم الشديدة للقانون، مؤكدين أنهم سيواصلون انتقاد ما اعتبروه محاولة من بكين لإضفاء الشرعية على القمع العابر للحدود.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إلغاء القانون. وحذر، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، من خطر تعميق القيود المفروضة على حريات اللغة والتعليم وممارسة الشعائر الدينية والثقافية والتعبير والتجمع.
من جهتها، قالت تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب الصين بالسيادة عليها، إن القانون قد يؤدي أيضا إلى توسيع “التهديدات والترهيب” ضد شعبها وشعوب دول أخرى.

