تسعى جيبوتي إلى الاستفادة من التجربة المغربية في تطوير الطاقات النظيفة، عبر مشروع محطة شمسية مزودة بنظام للتخزين، تراهن عليه لتعزيز إنتاجها المحلي وتقوية استقلالها الطاقي.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماع عمل عقد، الاثنين، في جيبوتي، بين وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، جامع محمد حسن، ووفد مشترك يضم البنك الإسلامي للتنمية، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”.
مشروع شمسي لدعم استقلال جيبوتي الطاقي
وبحث الاجتماع مستوى تقدم مشروع تطوير وبناء واستغلال محطة شمسية مزودة بالتخزين، صممت لتكون ملائمة للسياق الطاقي والمناخي في جيبوتي.
وأكد الوزير الجيبوتي، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء، أن بلاده ترغب في الاستفادة من الخبرة المغربية في هذا المجال. ضمن منطق التعاون جنوب-جنوب. خاصة في ما يتعلق بتطوير حلول عملية للطاقات المتجددة.
وشدد جامع محمد حسن على أهمية البحث والابتكار في تلبية الطلب الوطني على الطاقة. ومواكبة طموحات التنمية الاقتصادية في البلاد.
وأوضح أن اختيار تكنولوجيا الطاقة الشمسية بالتخزين يستند إلى معايير الاستدامة. وإلى قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية المحلية.
إنتاج محلي أكبر من الطاقات النظيفة
أشار الوزير الجيبوتي إلى أن نحو 80 في المائة من الكهرباء المستهلكة في البلاد تأتي حاليا من مصادر خضراء، خاصة عبر المزج بين الطاقة الريحية والكهرباء المائية المستوردة.
واعتبر، في المقابل، أن رفع الإنتاج المحلي أصبح ضروريا لدعم التصنيع، وتشجيع إحداث وحدات للتحويل داخل التراب الجيبوتي.
وربط المسؤول الحكومي هذا التوجه بهدف تعزيز السيادة الطاقية، من خلال توسيع الإنتاج الوطني وتسريع إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.
“مازن” تعرض خبرتها في المشاريع المتجددة
قدم ممثلو الوكالة المغربية للطاقة المستدامة عددا من المشاريع البارزة التي طورها المغرب في مجال الطاقات المتجددة.
وأكدوا استعداد الوكالة لوضع خبرتها التقنية رهن إشارة جيبوتي، بما يسمح بتكييف الحلول المقترحة مع الخصوصيات المحلية والحاجيات العملية للمشروع.
وأبرز القائم بالأعمال بسفارة المغرب في جيبوتي، محمد مضارحري، أهمية التعاون بين الرباط وجيبوتي، داعيا إلى تعزيز الشراكات الطاقية في مواجهة تحديات الولوج إلى الطاقة في القارة الإفريقية.
وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء على أهمية المشروع التجريبي الخاص بإنتاج الطاقة الشمسية، باعتباره آلية لرفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي الجيبوتي.
وعبر عن استعداد المغرب لمواكبة تنفيذ هذا المشروع، في إطار التعاون القائم بين البلدين.
وتناولت المناقشات أيضا الجوانب التقنية والعملية للمشروع، بما في ذلك التكنولوجيات الممكن اعتمادها، وطرق تنزيله على أرض الواقع.

