تتجه أنظار الفاعلين الاقتصاديين والأسواق المالية إلى الاجتماع الفصلي المرتقب لمجلس بنك المغرب. الذي ينتظر أن يحسم في توجه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة. في ظل استمرار مراقبة تطورات الاقتصاد الوطني والظرفية الدولية. ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في تحديد سعر الفائدة الرئيسي وتقييم المؤشرات الاقتصادية والمالية التي تؤثر على النمو والاستثمار والتضخم.
وتسود توقعات واسعة بإبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25 %. بالنظر إلى استقرار عدد من المؤشرات الاقتصادية الداخلية والخارجية.
استقرار داخلي وخارجي يدعم الإبقاء على الفائدة
وفي هذا السياق. أكد المحلل الاقتصادي ساري رشيد، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن جميع المعطيات الحالية ترجح استمرار السياسة النقدية الحالية دون تعديل.
وقال ساري رشيد إن “الاحتمال الكبير هو أن بنك المغرب سوف يبقي على نفس سعر الفائدة عند 2.25 %. وعلى المستوى الدولي سجلنا استقرارا على مجموعة من المستويات خاصة مع نهاية الحرب في إيران. وعلى المستوى الداخلي هناك استقرار للاقتصاد وليست هناك مؤشرات تدعو للقلق لأنها محفزة جدا”.
وأضاف المحلل الاقتصادي أن “توقعات الموسم الفلاحي كانت تشير إلى موسم فلاحي متميز. وكان ذلك جزءا من قرار البنك قبل ثلاثة أشهر. وليست هناك مستجدات وما يؤشر على أن البنك سيقوم برفع أو خفض نسبة الفائدة. خاصة وأن بنك المغرب يتخذ سياسة الحرص والاحترازية”.
التضخم تحت السيطرة ولا مؤشرات على التغيير
وأوضح المتحدث أن “التوجه سيكون نحو سعر فائدة لا يتغير. لأنه لا يمكن اليوم الحديث عن رفع سعر الفائدة لعدم وجود ما يدعو إلى ذلك. خاصة وأن معدلات التضخم توجد في مستويات محترمة أو أقل من 2 %”.
وتابع المحلل الاقتصادي قائلا أن “الحديث عن خفض نسبة الفائدة غير مطروح كذلك. لأنه لا توجد مؤشرات اقتصادية مشجعة جدا. إذ إن نفس المعطيات التي كانت موجودة سابقا ما تزال قائمة حاليا. سواء على مستوى العوامل الداخلية أو الدولية. وبالتالي فلن يكون هناك أي تغيير”.
وختم ساري رشيد تصريحه بالتأكيد على أن السياسة النقدية لبنك المغرب ستستمر. بحسب المعطيات الحالية. في نهجها القائم على التوازن والاحتراز. في انتظار ظهور متغيرات اقتصادية جديدة قد تدفع إلى مراجعة سعر الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة

