حكمت المحكمة الابتدائية ببرشيد، اليوم الأربعاء 13 غشت الجاري، بالحبس النافذ لمدة 10 أشهر في حق الشاب المتورط في دهس الطفلة غيثة، إلى جانب تقديم تعويض مالي يبلغ قدره 40 مليون سنتيم لفائدة الضحية.
وتداولت مجموعة من الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي هذا الحكم، الذي خلف استياءا كبيرا بين بعض مستخدمي هذه المنصات، الذين اعتبروه لا يرقى إلى مستوى الضرر الذي خلفه لدى الطفلة، بينما اعتبر آخرون أن الحكم عادل.
وقال أحد مستخدمي منصة “فيسبوك” في تعليقه على الحكم: “ما جدوى 10 أشهر؟ قد تستغرق الطفلة عشر سنوات فقط كي تتعافى نفسيا، ناهيك عن حالتها الصحية ونفسية والديها، حسبي الله ونعم الوكيل، عند الله تجتمع الخصوم”، وأضاف مستخدم آخر “العقوبة المالية في محلها، رغم أنه لا أحد يمكن أن يعوض الأب في ابنته، لكن العقوبة الحبسية يجب أن تكون على الأقل 10 سنوات”.
بينما أكد مستخدم آخر أن الحكم يتناسب مع ما ينص عليه القانون، حيث كتب تعليقا يقول: “الشاب لم يتعمد دهسها، حيث أنه لم يشاهدها، كما أنه لم يكن تحت تأثير السكر، وهذا الحادث يمكن أن يقع لأي أحد يملك سيارة، فالإصابة الجسدية غير العمدية يعاقب عليها بالسجن من 3 أشهر إلى سنتين، وغرامة مالية من 1,200 إلى 10,000 درهم تقريبا، حسب الأضرار”.
وتعود وقائع هذه القضية، وفق رواية الأب إلى الحادثة التي وقعت في 15 يونيو 2025، بشاطئ سيدي رحال، حينما كانت الطفلة غيثة، البالغة من العمر أربع سنوات، تلهو بالقرب من أسرتها، قبل أن تقتحم سيارة رباعية الدفع الشاطئ وتدهسها، متسببة في إصابات خطيرة نُقلت على إثرها إلى المستشفى.
وكان قد خلفت هذه الواقعة صدمة وغضبا كبيرين وسط الرأي العام، دفعت مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة واسعة مرفوقة بهاشتاغ “#العدالة_لغيثة”، طالبوا من خلالها بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين، ومنع تكرار مثل هذه المآسي في الفضاءات العمومية.
وكان الأب قد نفى من قبل أن يكون السائق المتهم بارتكاب الحادثة قد فر يوم وقوع الحادث، مبرزا آنذاك أنه متابع في حالة اعتقال، كما أشار إلى أن القضية تسلك مسارها القانوني، داعيا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المساهمة في نشر الفتنة على مواقع التواصل.
وفيما يخص العبارة التي أثارت موجة استياء واسعة “حنا عندنا الفلوس”، أوضح الأب، في تدوينة كان قد نشرها في حسابه الشخصي على “الفايسبوك”، أنه لم يذكر في تصريحاته الصحفية أن السائق هو من تفوه بها، بل قال إن أحد أفراد عائلته حضر إلى المصحة وأدلى بتلك العبارة.

