عبرت لجنة العدالة (Committee for Justice)، عن قلقها البالغ إزاء قرار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتازة، الصادر بتاريخ 4 مارس الجاري، بمتابعة مغني الراب صهيب القبلي المعروف بـ “الحاصل”، ووضعه في حالة اعتقال احتياطي.
وأكدت اللجنة أن التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بـ “الإخلال بواجب التوقير لمؤسسة دستورية” و “إهانة هيئة منظمة” ، مثلت استخداما لمقتضيات قانونية فضفاضة، تم توظيفها لتجريم النقد الفني والتعبير الإبداعي.
وأضافت اللجنة أن محضر الضابطة القضائية، أشار إلى أن استجواب الفنان تمحور حول مضامين أعماله الفنية، التي انتقد فيها الأوضاع الاجتماعية والسياسية، وهو ما اعتبرته اللجنة انتهاكا صارخا للفصل 25 من الدستور المغربي، الذي يضمن حرية الفكر والرأي والتعبير، والفصل 26 الذي يدعم تطوير الإبداع الثقافي والفني.
كما شددت اللجنة على أن استهداف الفنانين، بسبب مواقفهم السياسية أو آرائهم الرافضة لبعض السياسات العامة، تتعارض مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
و طالبت لجنة العدالة، الكائن مقرها بمدينة جنيف السويسرية، السلطات المغربية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صهيب القبلي، ووقف استغلال القانون الجنائي لتكميم أفواه المبدعين والمنتقدين.


