افتتحت أكادير، مساء أمس الثلاثاء، الدورة الثالثة لـ”بيلماون” الكرنفال الدولي لأكادير، عبر برنامج يجمع بين الاحتفاء بالتراث الأمازيغي المحلي والانفتاح على مشاركات دولية، مع تخصيص هذه النسخة لضيف الشرف جزر الكناري.
ودشن المنظمون، بحديقة ابن زيدون، “قرية الكرنفال”، باعتبارها فضاء ثقافيا وفنيا يتيح للزوار الاقتراب من ذاكرة بيلماون ومظاهر حضوره في الموروث المحلي. من خلال معارض وورشات وأنشطة موجهة لمختلف الفئات العمرية.
قرية بيلماون تعرض ذاكرة الأقنعة
وتضم قرية الكرنفال معرضا للصور الفوتوغرافية يوثق جوانب من ذاكرة بيلماون. إلى جانب معرض للتعاونيات الحرفية يبرز إبداعات الصناع التقليديين، وورشات لصناعة الأقنعة التنكرية والقصص المصورة.
كما تفتح القرية أيضا فضاء للضيافة وعروضا لمسرح الكراكيز. وذلك ضمن برنامج يسعى إلى تقديم بيلماون كتراث حي، لا كاستعادة احتفالية عابرة فقط.
ويكتشف زوار القرية، على مدى ثلاثة أيام، نماذج من الأقنعة التقليدية المرتبطة باحتفالات بيلماون. من خلال معرضي “أفلا نتلات” و”إمعشار تيزنيت”. اللذين يسلطان الضوء على أحد أبرز مكونات التراث اللامادي بالمنطقة.
جزر الكناري ضيف شرف الدورة
وتتواصل فقرات التظاهرة بسهرات موسيقية يومية وعروض فنية وثقافية متنوعة، في أجواء احتفالية تراهن على إبراز مكانة بيلماون كفضاء للحفاظ على التراث وتثمينه، وكمنصة للتبادل الثقافي والإبداعي.
وقال عضو اللجنة المنظمة للكرنفال، خالد قايدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الدورة تخصص احتفاء خاصا بجزر الكناري كضيف شرف، عبر مشاركة وفد يضم خبراء وأكاديميين، وفرقا تراثية وعارضين.
وأوضح قايدي أن هذه المشاركة تعكس قوة الروابط الحضارية والثقافية الأمازيغية التي تجمع بين الجهتين. في بعد يمنح بيلماون الكرنفال الدولي لأكادير امتدادا يتجاوز الإطار المحلي.
كورنيش أكادير يتحول إلى مسرح مفتوح
كما يرتقب أن يبلغ الكرنفال ذروته بتحول كورنيش أكادير إلى مسرح مفتوح يحتضن مسيرة الفرح والفرجة. حيث ستلتقي استعراضات الفرق التراثية الشعبية مع إبداعات شبابية قادمة من عدة مناطق.
وتحضر في هذه المسيرة أزياء وأقنعة مبتكرة، في مشهد احتفالي يزاوج بين التراث والتجديد، وتؤثثه مشاركة دولية تمنح نسخة 2026 بعدا أوسع داخل المشهد الثقافي للمدينة.
كما ينظم مجلس جماعة أكادير هذه الدورة في إطار تنزيل برنامج عمل الجماعة 2022-2027، بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة سوس ماسة. بالإضافة إلى المجلس الجهوي للسياحة، وبإدارة من مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية.


