تسعى الرباط ودكا إلى تطوير الشراكة بين المغرب وبنغلاديش، عبر توسيع المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة. وتراهنان على تكامل اقتصادي ومواقف متقاربة بشأن عدد من القضايا الدولية.
وقالت بثينة الكردودي الكلالي، سفيرة المغرب لدى بنغلاديش، إن البلدين يتوفران على مؤهلات متكاملة. وأضافت أن هذه المؤهلات تسمح بتحويل علاقتهما الممتدة إلى شراكة أكثر قوة ودينامية.
وأوضحت السفيرة، في مقابلة مع قناة “Channel i” البنغالية، أن المغرب وبنغلاديش يتقاسمان مواقف مشتركة. وتشمل هذه المواقف التنمية المستدامة، والتعاون جنوب-جنوب، والسلم والأمن الدوليين، إلى جانب التغير المناخي.
التجارة والاستثمار في صلب الشراكة
وأكدت الدبلوماسية المغربية أن الطموح يتمثل في بناء شراكة تقوم على تكامل الاقتصادين وتقارب المصالح. ودعت إلى تجاوز مستوى الصداقة التقليدية، عبر الانتقال إلى تعاون اقتصادي أوسع بين البلدين.
وطالبت بتوسيع حجم التجارة الثنائية وتشجيع الاستثمارات في الاتجاهين. كما دعت إلى إطلاق مشاريع مشتركة داخل القطاعات التي توفر فرصا قوية للنمو.
وأشارت إلى أن المغرب يمثل موردا استراتيجيا للأسمدة بالنسبة إلى بنغلاديش. لكنها اعتبرت أن إمكانات التعاون الاقتصادي الأوسع ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
ودعت، في هذا السياق، إلى تنويع الشراكة بين المغرب وبنغلاديش، وعدم حصر العلاقات في القطاعات التقليدية. كما شددت على أهمية استكشاف مجالات جديدة تسمح بتطوير المبادلات والمشاريع المشتركة.
كرة القدم تعزز التقارب بين الشعبين
وأبرزت السفيرة دور الرياضة في دعم التواصل المباشر بين الشعبين. وقالت إنها تأثرت بالحماس الذي أبداه البنغاليون تجاه المنتخب المغربي لكرة القدم.
وسجلت وجود عدد كبير من مشجعي “أسود الأطلس” داخل بنغلاديش. واعتبرت أن هذا الاهتمام يمكن أن يساهم في تعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين البلدين.
وجددت استعداد المغرب لتقاسم خبرته مع بنغلاديش في إطار التعاون جنوب-جنوب. ويستهدف هذا التعاون دعم تطوير كرة القدم داخل البلد الآسيوي، والاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال.


