أعادت وفاة مهاجر مغربي أثناء توقيفه من قبل الشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا الجدل حول تصاعد العنف ضد المهاجرين في أوروبا. بعدما وثق مقطع فيديو لحظاته الأخيرة وهو يستغيث مطالبا برفع الضغط عن عنقه. حيث اعتبر حكيم سيكوك، عضو اللجنة المركزية للهجرة واللجوء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان. أن الواقعة هي نتيجة مباشرة لتنامي العنصرية وصعود اليمين المتطرف. متهما بعض الأجهزة الأمنية بالانحياز إلى هذا المناخ السياسي.
وأكد حكيم سيكوك، في تصريح لـ”سفيركم”أن وفاة مهاجر مغربي أثناء توقيفه من قبل الشرطة بمدينة بولونيا الإيطالية. تأتي في سياق ما وصفه بـ”التصاعد القوي للعنصرية واليمين المتطرف” في أوروبا. متهما بعض الأجهزة الأمنية في الدول التي يقودها اليمين المتطرف بالعمل خارج القانون. ومعتبرا أن هناك “تحالفا” بين الشرطة والتيارات اليمينية المتشددة في التعامل مع المهاجرين.
وجاء ذلك عقب الحادثة التي هزت الرأي العام الوطني والدولي. بعدما توفي مهاجر مغربي خلال توقيفه من طرف عناصر الشرطة في مدينة بولونيا. في واقعة وثقها مقطع فيديو متداول على نطاق واسع. أظهر الضحية وهو يستغيث ويطالب برفع الضغط عن عنقه وفك قيوده، قبل أن يفارق الحياة.
تنامي خطاب الكراهية
وشدد سيكوك أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها. مشيرا إلى أن المهاجرين، سواء كانوا مغاربة أو من جنسيات أخرى. يتعرضون بشكل متكرر لحوادث مماثلة في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية. وهو ما يعكس، حسب تعبيره، تنامي خطاب الكراهية والعنصرية ضد الأجانب.
وأوضح أن أخطر ما تكشفه هذه الحوادث هو أن بعض عناصر الشرطة تتعامل مع المهاجرين باعتبارهم أقل قيمة من غيرهم. مضيفا أن استغاثة الضحية ومطالبته برفع الضغط عن عنقه لم تلق أي استجابة. إذ استمرت عناصر الأمن في تثبيته بالطريقة نفسها، الأمر الذي أدى، وفق روايته، إلى اختناقه ووفاته.
العداء والكراهية
وربط عضو اللجنة المركزية للهجرة واللجوء هذا السلوك بالمناخ السياسي الذي تشهده أوروبا في السنوات الأخيرة. مع صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة واتساع نفوذها. معتبرا أن تنامي هذا التيار ينعكس بشكل مباشر على معاملة المهاجرين. ويغذي مظاهر العداء والكراهية ضدهم.
وفي تعليقه على وقوع الحادثة في إيطاليا، قال سيكوك إن البلاد تعد من أبرز معاقل اليمين المتطرف في أوروبا. معتبرا أن الأجهزة الأمنية في الدول التي يهيمن عليها هذا التيار “أصبحت تعمل خارج القانون”. على حد تعبيره.
وأضاف أن ما يجري يكشف، حسب تقديره، عن وجود تقارب أو “تحالف قوي” بين الشرطة واليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية. وهو ما ينعكس، وفق قوله، في طريقة التعامل مع المهاجرين. داعيا إلى وضع حد لما وصفه بالإفلات من المحاسبة في مثل هذه القضايا.


