اعتبر عمر إحرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان. أن الديمقراطية والحرية لم تثبتا، حسب تعبيره، أنهما وسيلتان لإضعاف التيارات الإسلامية. قائلا إن “جل الانتخابات النزيهة تنتهي بفوز الإسلاميين، وأحيانا بفارق كبير عن منافسيهم”. كما رأى أن “المستفيد الأكبر من أجواء الحرية هم الإسلاميون”.
وجاء ذلك في برنامج “مساحة وضوح” الذي تبثه قناة “الشاهد” (الذراع الإعلامي للجماعة)، حيث قدم سردا لعدد من المحطات في ماعتبره “منعا” من طرف السلطات للمخيمات الصيفية التي كانت تقيمها الجماعة في الشواطئ. ليتطرق بعد ذلك إلى المهرجانات الثقافية والسهرات الفنية التي قال إنه ليس ضد تنظيمها.
وقال إحرشان إن الخطاب الذي كان يروج لكون الديمقراطية “أخطر سلاح لمواجهة الإسلاميين” لم تصدقه، حسب رأيه، نتائج الانتخابات. مضيفا أن الرهان على توسيع هامش الحرية انتهى بدوره إلى استفادة الإسلاميين من مناخ الانفتاح.
وأضاف إحرشان أنه “تم اللجوء بعد كل ذلك إلى سلاح الميوعة وضرب القيم”. معتبرا أن هذا السلاح قد يبدو جاذبا للشباب، إلا أن مفعوله، حسب قوله، “مؤقت وظرفي وسطحي”. ولا يعكس، حسب قوله، رضاهم عن المهرجانات أو عن طريقة تمويلها.
وأكد إحرشان أنه ليس ضد المهرجانات أو السهرات الفنية، وإنما يعارض، حسب تعبيره، تخصيص بعضها بالدعم العمومي وامتيازات من مؤسسات الدولة. داعيا إلى أن تحقق هذه المهرجانات تمويلها الذاتي. وألا توضع القنوات العمومية أو الأموال العمومية رهن إشارتها. مع تحقيق قدر من التوازن في دعم مختلف التظاهرات الثقافية.
وفي حديثه عن تجربة منع مخيمات جماعة العدل والإحسان. قال إحرشان إنها أظهرت، حسب رأيه، أن “القمع لا يمكن أن يوقف مطالبا بحقه”. وأضاف أن هذه الوقائع “فضحت ما سمي بالعهد الجديد حينها”. وأن “سلطة تمنع مواطنين من حقهم البسيط في ولوج الشواطئ لا قدرة لها على منحهم حقوقا أخرى”.
كما شدد على أن هذه التجربة بينت، وفق تعبيره، أن المغاربة قادرون على التعايش في الفضاءات العامة. معتبرا أن السلطات لا ترغب في توسيع هامش التعامل مع المعارضين. وأن هذا التوجه بدأ، حسب قوله، مع جماعة العدل والإحسان قبل أن يشمل باقي المعارضين.

