نفى عبد الجبار الراشدي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن يكون تناول حزبه لموضوع محاربة الفساد قد أملته “اللحظة الانتخابية”. وذلك على هامش الندوة التي نظمها الحزب يوم أمس الثلاثاء 21 يوليوز 2026. بعنوان “محاربة الفساد بالمغرب.
وقال الراشدي، في جواب على سؤال لـ”سفيركم” بشأن ما إذا كان اختيار الحزب مناقشة موضوع “الفساد” و”تضارب المصالح” خلال ندوة وطنية يشكل استهدافا ضمنيا لحليفه في الحكومة، عزيز أخنوش. الذي أثيرت بشأنه اتهامات تتعلق بشبهة تضارب المصالح والاستفادة من صفقات لفائدة شركته الخاصة. إن حزب الاستقلال “لا يستهدف أحدا”.
وأضاف الراشدي أن حزب “الميزان” اهتم بموضوع محاربة الفساد منذ سنوات. مشيرا إلى أن الوثائق المرجعية للحزب تتضمن محورا مركزيا يتعلق بمحاربة الفساد. إلى جانب وثائق المؤتمر الثامن عشر وبيانات الحزب.
وشدد الراشدي على أن حزبه لا يطرح هذا الموضوع من أجل دغدغة المشاعر أو رفع شعار سياسي. بل انطلاقا من إيمانه العميق والمتجذر بأنه لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية في ظل استمرار بعض مظاهر الفساد، التي ينبغي. بحسب تعبيره، أن تتعبأ جميع مكونات المجتمع لمحاربتها.
وقال الراشدي، في كلمته الافتتاحية خلال ندوة الحزب، أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتقييم التجربة المغربية في محاربة الفساد، من خلال رصد الواقع والتحديات. واقع يجمع، وفق تعبيره، بين تناقضات ومفارقات تعيد إشكالية محاربة الفساد ببلادنا إلى واجهة النقاش العمومي. من خلال تغول ماوصفه ب”بعض الممارسات غير الأخلاقية في المجال الاقتصادي التي تقوض المجهود العمومي، وتحد من آثاره على المواطنات والمواطنين”.
وتابع أن الفساد كما يعرفه البنك الدولي هو إساءة استعمال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة. وكما تعرفها منظمة ترانسبرانسي هو سوء استخدام السلطة العامة لتحقيق منافع خاصة.
وأضاف الراشدي في معرض حديثه عن جهود المملكة الرامية بمحاربة الفساد. أنها تصدت منذ 1965لمحاربة الفساد في إطار القواعد الاستثنائية حيث تم إسناد جرائم المال العام لمحكمة العدل الخاصة. كما انخرط المغرب وفق تعبيره، مبكرا في المنظومة الدولية لمحاربة الفساد من خلال المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في 9 ماي 2007، وذلك بعد أن وقّع عليها في دجنبر 2003، كما وافق لاحقاً على اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته، وعلى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.


