اقترح الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خمسة مداخل لمحاربة الفساد، استهلها بتقليص التضخم التشريعي، وتبسيط القوانين لكي تكون قابلة للتطبيق.
وتابع في تصريح لوسائل الإعلام، على هامش الندوة التي نظمها الحزب يوم أمس الثلاثاء 21 يوليوز 2026.بعنوان “محاربة الفساد بالمغرب. الواقع والتحديات”. أن المدخل الثاني الذي يقترحه الحزب هو العمل على وضع قانون خاص بمحاربة تضارب المصالح.
كما اقترح في ذات السياق العمل على تحويل كل ماهو مرتبط بالامتيازات والرخص إلى دفاتر تحملات وتصريحات. لكي يكون الأمر قابلا للتطبيق من أجل تحرير الطاقات داخل المجتمع.
وأضاف أن الحزب يقترح ضمن المداخل الخمس، العمل على تقوية ومحاربة اقتصاد الريع وضمان المنافسة الشريفة. بالإضافة إلى وضع الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة المواطنات والمواطنين.
وفي كلمته الافتتاحية، خلال الندوة المذكورة، قال بركة، إن قوة الدول لا تتحقق فقط بعدد الاستثمارات أو ناتجها الخام أو مواردها الطبيعية. لكن أيضا من خلال الرأسمال اللامادي الأساسي المتمثل، وفق تعبيره، في الثقة. مصيفا “لايمكننا بناء مستقبل بلادنا دون ثقة قوية في المؤسسات وفي العدل الذي هو أساسي وكذلك في قواعد المنافسة”.
وذكّر المسؤول الحزبي ارتباطا بمسألة الثقة بأن “القانون يسري على الجميع بدون أي استثناء وبدون أي تمييز”.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى أن “بلادنا اختارت أن تجعل الحكامة الجيدة وسيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة خيارات استراتيجية لبناء الدولة الحديثة”، و”الدستور كان صريحا في ذلك”.
وذكر في هذا الباب، بعض المبادئ الأساسية التي تم التركيز عليا في دستور المملكة. والتي يمكن أن نبني عليها بعد محاربة الفساد، وفق المتحدث. مشيرا إلى “ربط المسؤولية بالمحاسبة،استقلالية مؤسسات الحكامة لتلعب دورها كاملا. بالإضافة إلى الحق في الحصول على المعلومة وتكريس مبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة”.
ونبه بركة، إلى أنه بالرغم من المقتضيات الدستورية، والمصادقة على عدد من التشريعات المرتبطة بمحاربة الفساد، وتأسيس عدد من الهيئات في هذا المجال، والتي من بينها مجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها والمجلس الأعلى للحسابات. إلا أن مؤشر مدركات الفساد ظل مستقرا، وبقينا محتلين الرتبة 91 عالميا “وهي دون المعدل العالمي”. وفق تعبير المتحدث.
وتأكيدا لمعطى ترتيب المملكة في سلم محاربة الفساد. ذكّر بركة بأن الدراسة التي قامت بها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. أظهرت أن 72 في المائة من المواطنين يرون أن الفساد منتشر ومنتشر جدا. فينا يرى 70 في المائة أنه لولا الرشوة لم يكونوا ليصلو للخدمات التي يستفيدون منها.
كما اعتبرت منظمة التعاون للتنمية الاقتصادية اعتبرت أن بلادنا تملك 78 في المائة من المعايير القانونية لتدبير تضارب المصالح لكن تطبيق المقتضيات لا يتجاوز 33 في المائة. وفق بركة.
وركز المسؤول الحزبي في كلمته الافتتاحية، على أن هدف حزبه ليس فقط محاربة الفساد وإنما زرع الثقة ونشر ثقافة النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.


