واصل القطاع السياحي تعزيز موقعه كأحد أبرز مصادر العملة الصعبة بالمغرب. بعدما بلغت إيراداته 58,6 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2026. بارتفاع نسبته 8,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وفق ما كشفته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي. التي أكدت أن هذه النتائج تأتي ضمن مؤشرات اقتصادية ومالية إيجابية سجلها الاقتصاد الوطني خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
وأوضحت فتاح العلوي، خلال عرض حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان. أن هذا الأداء يأتي ضمن سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي سجلها الاقتصاد الوطني خلال الأشهر الستة الأولى من السنة. في ظل استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية. رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي.
وأبرزت الوزيرة أن تحسن الإيرادات السياحية تزامن مع استمرار تطور المبادلات الخارجية. حيث واصلت الصادرات منحاها التصاعدي. كما حافظت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج على مستويات مرتفعة. بما ساهم في تعزيز تدفقات العملة الصعبة ودعم التوازنات الخارجية للمملكة.
المداخيل الجبائية
وكشفت معطيات تنفيذ قانون المالية عن استمرار تحسن المداخيل الجبائية، التي بلغت 197,8 مليار درهم عند متم يونيو 2026. بزيادة 11,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. مع بلوغ نسبة إنجاز بلغت 54 في المائة من التوقعات السنوية. كما سجلت الضريبة على الشركات أداء لافتا، بعدما ارتفعت مداخيلها إلى 66,9 مليار درهم، بزيادة 26,2 في المائة. محققة نسبة إنجاز بلغت 70,8 في المائة من التوقعات المدرجة في قانون المالية.
المالية العمومية
وأكدت فتاح العلوي أن هذه النتائج انعكست إيجابا على وضعية المالية العمومية. حيث تواصل الحكومة تنفيذ التزاماتها المرتبطة بتمويل الأوراش الاجتماعية والاستثمار العمومي. مع الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية ومواصلة التحكم في عجز الميزانية وفق الأهداف المحددة في قانون المالية لسنة 2026.
وشددت الوزيرة على أن المؤشرات المسجلة خلال النصف الأول من السنة. تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة تحقيق نتائج إيجابية في عدد من القطاعات الحيوية. وفي مقدمتها السياحة. بما يعزز جاذبية المملكة كمقصد سياحي، ويدعم مواردها من العملة الصعبة. ويساهم في ترسيخ مسار النمو الاقتصادي خلال ما تبقى من سنة 2026.







