أعرب الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام عن أسفه لعدم تبني المؤتمر العالمي التاسع ضد عقوبة الإعدام. المنعقد بباريس ما بين 30 يونيو و2 يوليوز 2026. موقفا حاسما من القانون الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى والأسيرات الفلسطينيين. معتبرا أن هذا القانون يشكل “جريمة حرب بكل المقاييس”. ومشددا على أن الدفاع عن الحق في الحياة يقتضي رفض كل التشريعات التي تشرعن الإعدام. بما في ذلك تلك التي تستهدف الفلسطينيين.
وأوضح الائتلاف، في بيان صادر عن لجنة الإشراف، أن المؤتمر عرف كذلك مستجدين بارزين، أولهما تتويج منسقه النقيب عبد الرحيم الجامعي بجائزة الترافع الدولية. تقديرا لإسهاماته في مناهضة عقوبة الإعدام على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. وثانيهما إعلان وزير العدل، باسم المغرب، استعداد المملكة لاستضافة المؤتمر العالمي العاشر ضد عقوبة الإعدام بمدينة مراكش. عقب تصويت المغرب الأخير لفائدة قرار التجميد الرسمي لتنفيذ هذه العقوبة.
وسجل الائتلاف اعتزازه بما وصفه بالمجهودات والتضحيات التي بذلها ويواصل بذلها عبد الرحيم الجامعي. إلى جانب مختلف مكونات الحركة المغربية المناهضة لعقوبة الإعدام. مهنئا إياه بهذا التتويج الذي اعتبره اعترافا دوليا بمسار طويل من الترافع دفاعا عن الحق في الحياة.
وفي السياق ذاته، دعا الائتلاف السلطات المغربية إلى ترجمة تعهداتها الدولية من خلال المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. والهادف إلى الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام. فضلا عن المصادقة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وجدد الائتلاف التأكيد على مواصلة عمله الترافعي والحقوقي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب. معتبرا أن هذا المسار يندرج ضمن رؤية حديثة للسياسة الجنائية تقوم على حماية الحق في الحياة واعتماد مقاربة إنسانية للعقاب تتجاوز العقوبات السالبة للحياة أو طويلة الأمد. بما ينسجم مع الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.


