دعت خمس جمعيات ومنظمات حقوقية مغربية إلى فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأن الادعاءات المرتبطة بالانتهاكات المحتملة التي رافقت أحداث سبتة ومليلية. مؤكدة ضرورة احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان حماية جميع الأشخاص المتأثرين، بغض النظر عن وضعهم الإداري أو القانوني.
وجاء في بيان مشترك، صدر بتاريخ 3 غشت 2026، ووقعته المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والفضاء الجمعوي، وجمعية عدالة للحق في المحاكمة العادلة، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان. أن الهيئات الموقعة تتابع بقلق بالغ التطورات التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية وما رافقها من أوضاع إنسانية صعبة مست عددا من الأشخاص، بينهم مواطنون مغاربة. إضافة إلى مهاجرين وطالبي لجوء من جنسيات متعددة، في سياق يتسم بتعقيدات إنسانية وقانونية مرتبطة بقضايا الهجرة والتنقل.
التشديد على احترام القانون الدولي وحماية المهاجرين
وأكدت الجمعيات أن تدبير قضايا الهجرة يجب أن يتم في إطار الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين. مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، خاصة اتفاقية حقوق الطفل. مشددة على ضرورة صون الكرامة الإنسانية وعدم التمييز وضمان الحقوق الأساسية لجميع الأشخاص، بصرف النظر عن وضعهم الإداري أو القانوني.
كما شدد البيان على أهمية احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، داعيا إلى الامتناع عن أي عمليات إرجاع قد تعرض الأشخاص لخطر انتهاك حقوقهم. مع إخضاع كل حالة لتقييم فردي، لا سيما بالنسبة للأطفال وطالبي اللجوء والأشخاص في وضعية هشاشة.
ودعت الهيئات الموقعة إلى توفير حماية خاصة للأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة، والامتناع عن احتجاز الأطفال بسبب وضعية الهجرة. مع اعتماد بدائل تراعي المصلحة الفضلى للطفل، وتمكين المتضررين من الولوج إلى المساعدة القانونية والخدمات الإنسانية والصحية والنفسية.
دعوة إلى تحقيقات مستقلة ومقاربة حقوقية للهجرة
وأعربت الجمعيات عن انشغالها بالادعاءات المتعلقة بوقوع انتهاكات للحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك ما يرتبط بالسلامة الجسدية وحقوق الأطفال أو بإجراءات الإرجاع والإبعاد. مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأن جميع الادعاءات المرتبطة بالانتهاكات أو الاستعمال المفرط للقوة. مع ضمان المساءلة القانونية وعدم الإفلات من العقاب في حال ثبوت أي تجاوزات.
كما طالبت الهيئات الحقوقية بتمكين المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام من الوصول إلى أماكن وجود الأشخاص المعنيين. بما يعزز الشفافية ويضمن مراقبة احترام الحقوق. مع تجنب أي ممارسات تمس بالكرامة الإنسانية أو الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الوطني والمواثيق الدولية.
وأكد البيان أن معالجة ظاهرة الهجرة تستوجب تعاونا بين مختلف الأطراف لمعالجة أسبابها العميقة. من خلال مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والتنمية والعدالة الاجتماعية، بعيداً عن الحلول الأمنية وحدها.
وفي ختام البيان، جددت الجمعيات التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان وقيم العدالة والكرامة الإنسانية. داعية السلطات المغربية والإسبانية، إلى جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي. إلى اعتماد مقاربة شاملة تجعل احترام حقوق الإنسان أساساً لتدبير ملف الهجرة، بما يضمن حماية الحقوق الأساسية لجميع الأشخاص ويحترم الالتزامات الدولية.








