قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن أحداث 20 فبراير سنة 2011 كان من الممكن أن تقود المغرب إلى “كارثة لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى مداها”. مؤكدا أن حزبه ساهم آنذاك في الحفاظ على استقرار البلاد والنظام السياسي.
وأوضح بنكيران، أن المشاركة السياسية لحزب العدالة والتنمية خلال تلك المرحلة لم تكن بلا أثر. معتبرا أن الحزب اضطلع بدوره في الحفاظ على استقرار المغرب. من خلال الجمع بين المطالبة بالإصلاح وضرورة الحفاظ على النظام والاستقرار.
الإصلاح والاستقرار
وقال بنكيران إن “الإصلاح واجب، ولكن وجب الحفاظ على الاستقرار”. محذرا من أن فقدان الاستقرار قد يفتح الباب أمام “المجهول”.
واستحضر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تجارب دول أخرى، خلال فترة الربيع العربي، خصوصا تونس وليبيا، للدفاع عن موقفه، قائلا إن المغرب استطاع الحفاظ على بلاده ونظامه السياسي. في وقت عرفت دول أخرى تداعيات كبيرة عقب سقوط أنظمتها. وأقر، في المقابل، بأن النظام السياسي المغربي عرف “فسادا وصلاحا”. وأن الإصلاح داخله ممكن، لكنه “صعب” ويحتاج إلى أشخاص يدخلون العمل العام بدافع خدمة الوطن والمواطنين.
وفي السياق ذاته، شدد بنكيران على أن انسحاب الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم صالحين من المجال السياسي لا يخدم الإصلاح. معتبرا أن ترك المجال فارغا قد يفسح المجال أمام أشخاص فاسدين لشغل مواقع القرار.
الدعم المباشر
وأضاف أن من وصفهم بـ”الصالحين” لا ينبغي أن يكتفوا بالجلوس في منازلهم وانتظار تحسن الأوضاع. بل عليهم بذل الجهد والمشاركة في الحياة العامة. حتى وإن كانت شروط الإصلاح المثالية غير متوفرة.
ودافع بنكيران عن حصيلة حزب العدالة والتنمية خلال فترة قيادته للحكومة. مشيرا إلى أن الحزب تمكن من إنجاز أشياء كثيرة في مجالات مختلفة. واعتبر أن التوجه الاجتماعي الذي تعزز لاحقا، ومن ضمنه الدعم المباشر، يرتبط أيضا بمساهمات الحزب في تدبير الشأن العام.
وفي حديثه عن الوضع السياسي الراهن، انتقد بنكيران ما وصفه بـ”الافتراس الاقتصادي والتحكم السياسي”. معتبرا أنه لا يمكن تفضيل هذا الوضع على حزب العدالة والتنمية. الذي قال إنه حافظ، في العموم، على نظافة اليد وحقق نتائج لفئات اجتماعية مختلفة. وفق تعبيره.
وفي ما يتعلق بأحداث سبتة، وصف بنكيران ما وقع بالتزامن مع حفل عيد العرش بأنه من “أصعب الأحداث السياسية” التي عاشها. منتقدا ما اعتبره “تشويشا على حفل عيد العرش” في اليوم والمكان اللذين كان يحتفل فيهما الملك مع ضيوفه.


