طالبت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتراجع الفوري عن الإجراءات التي أفضت إلى إقصاء وطرد عدد من حراس الأمن الخاص العاملين بالمستشفيات العمومية. بسبب اعتماد شرط المستوى الدراسي. محذرة من تداعيات اجتماعية تهدد مورد رزق العمال وأسرهم.
ووجه المكتب الوطني مراسلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بعد المحطة الاحتجاجية التي خاضها حراس الأمن الخاص أمام مقر الوزارة بالرباط. دفاعا عن حقهم في الشغل ورفضا لما تعتبره النقابة تهديدا مباشرا لاستقرارهم المهني والاجتماعي. بعد سنوات من العمل داخل المؤسسات الصحية العمومية.
مصير الأجراء
وأكد المكتب الوطني للنقابة، في المراسلة الاستعجالية. أن القضية لا ينبغي أن تعالج بمنطق التدبير الإداري الصرف، بالنظر إلى ارتباطها بمصير أجراء وأسر بأكملها. مشددا على أن العمال المعنيين راكموا سنوات من الخبرة وأدوا مهامهم داخل مرافق صحية تستقبل يوميا أعدادا كبيرة من المواطنات والمواطنين. وفي ظروف مهنية صعبة.
واعتبرت النقابة أن فرض شرط المستوى الدراسي بأثر رجعي، وما يترتب عنه من إقصاء وطرد، يطرح إشكالًا حقيقيًا على مستوى الاستقرار المهني والاجتماعي، داعية الوزارة إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الشغيلة، بدل تحميل العمال تبعات شروط لم تكن قائمة عند ولوجهم إلى العمل.
وشدد المكتب الوطني على أن العامل الذي قضى سنوات في منصبه واكتسب خبرة مهنية وأدى مهامه لفائدة مرفق عمومي. لا ينبغي أن يفقد عمله بسبب شرط إداري يطبق بأثر رجعي. معتبرا أن الخبرة المهنية والاستقرار المهني والحق في الشغل والكرامة لا يمكن أن تتحول إلى ضحايا لقرار إداري يهدد العمال وأسرهم بفقدان مصدر عيشهم.
وطالبت النقابة الوزارة المعنية بالتراجع عن كل إجراء ترتب عنه طرد أو إقصاء حراس الأمن الخاص بسبب شرط المستوى الدراسي. وإعادة جميع العمال المتضررين إلى مناصبهم. إلى جانب فتح حوار استعجالي وجدي مع النقابة باعتبارها الممثل النقابي للشغيلة المعنية.
فشل المنضومة الصحية
وحملت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، المسؤولية الكاملة عما وصفته بـ”تشريد” عشرات حراس الأمن الخاص العاملين بالمستشفيات العمومية.
واعتبرت أن فرض شرط المستوى الدراسي بأثر رجعي أدى إلى طرد مستخدمين قضوا ما يصل إلى ثلاثة عقود في الخدمة. كما دفع بعضهم، حسب قولها، إلى محاولة الهجرة نحو سبتة للبحث عن بديل. متهمة الوزير بتحويل هذه الفئة إلى “شماعة” لتعليق فشل المنظومة الصحية.
وأكدت المسؤولة النقابية في تصريح سابق لـ”سفيركم”، أن النقابة لا تعارض اعتماد شرط المستوى الدراسي، لكنها ترفض تطبيقه بأثر رجعي على مستخدمين راكموا خبرة تمتد إلى سنوات. معتبرة أن القرار حولهم بين ليلة وضحاها إلى عاطلين عن العمل دون أي بدائل. وأضافت أن المتضررين يشتغلون في أقاليم نائية، من بينها مولاي يعقوب، وإفران، وصفرو، وأزرو، وبولمان، وميسور.. وغيرها. وهي مناطق تفتقر، حسب تعبيرها، إلى فرص الشغل. متسائلة عن مصير الأسر التي فقدت مورد رزقها الوحيد.
وانتقدت المتحدثة بشدة تحميل حراس الأمن الخاص مسؤولية اختلالات القطاع الصحي. معتبرة أن وزير الصحة جعلهم “الشماعة” التي يعلق عليها فشل المنظومة الصحية. وقالت إن الحراس ليسوا مسؤولين عن مواعيد العلاج الطويلة، ولا عن وفاة المرضى خارج المستشفيات، ولا عن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية. ولا عن الأعطاب التي يعرفها القطاع. مشددة على أن دورهم يقتصر على الملاحظة والتبليغ وحفظ النظام داخل المؤسسات الصحية.


