مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، تتجه الأحزاب السياسية المغربية إلى توسيع حضورها في الفضاء الرقمي. في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي إحدى ساحات التنافس على استمالة الناخبين والتأثير في اختياراتهم.
وفي بحث أجرته “سفيركم” في مكتبة الإعلانات التابعة لشركة “ميتا”، رصدت الجريدة حجم الأموال التي أنفقتها مجموعة من الأحزاب السياسية المغربية على الإعلانات المدفوعة عبر منصات الشركة. خلال الفترة الممتدة من 19 ماي إلى 16 غشت 2026، أي خلال التسعين يوما السابقة.
واحتل حزب التجمع الوطني للأحرار صدارة قائمة الأحزاب التي لجأت إلى الإشهار المدفوع على منصات “ميتا”. بعدما بلغ مجموع ما أنفقه خلال هذه الفترة 36 ألفا و743 دولارا. متقدما بفارق كبير عن بقية الأحزاب.
وجاء حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية، بإنفاق بلغ 20 ألفا و17 دولار. يليه حزب الاستقلال بـ7 آلاف و721 دولارا. أما حزب التقدم والاشتراكية، فلم يتجاوز إنفاقه 1111 دولارا.
وبالانتقال إلى بقية الأحزاب التي سجلت إنفاقا إعلانيا خلال الفترة نفسها. يظهر الحزب المغربي الحر بمبلغ 737 دولارا. ثم فيدرالية اليسار الديمقراطي بـ279 دولارا. والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ185 دولارا. فيما أنفقت الحركة الشعبية أقل من 100 دولار.
أربعة أحزاب بدون اي إنفاق
في المقابل، لم يسجل البحث الذي أجرته “سفيركم” أي إنفاق إعلاني على منصات “ميتا” خلال الفترة المحددة بالنسبة إلى أربعة أحزاب، ويتعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية، وحزب الاتحاد الدستوري. وجبهة القوى الديمقراطية، والحزب الاشتراكي الموحد. إذ تظهر خانة الإنفاق لديها بصفر دولار.
ووضعت هذه الأرقام حزب التجمع الوطني للأحرار في موقع متقدم بفارق واضح عن باقي الأحزاب. إذ إن المبلغ الذي أنفقه وحده يفوق ما أنفقته الأحزاب التي تليه مجتمعة بفارق كبير. كما أن الإنفاق المسجل لدى الأحزاب الثلاثة الأولى يستحوذ على الجزء الأكبر من الأموال التي جرى ضخها في الإعلانات السياسية المرصودة خلال هذه الفترة.
كما لا تبدو أهمية هذه الأرقام مرتبطة بحجم الأموال وحده، وإنما بالتوقيت الذي صرفت فيه. فالفترة التي شملها البحث تمتد من منتصف ماي إلى منتصف غشت، أي في مرحلة تسبق الانتخابات التشريعية بأسابيع. حيث تزداد الحاجة لدى الأحزاب إلى بناء حضورها لدى الناخبين وتقديم خطابها وبرامجها ومرشحيها عبر القنوات التي باتت تستقطب جزءا كبيرا من اهتمام الجمهور.


