طالبت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، (طالبت) المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT)، لبنى طريشة، بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن صفقة عمومية تتضمن، حسب النقابة، تشغيل أعوان حراسة خاصة لمدة 12 ساعة يوميا. وذلك بالتزامن مع دخول القانون رقم 032.26 المتعلق بساعات العمل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وربطت “سفيركم” الاتصال بالكاتبة الوطنية للنقابة والتي قالت إن المؤسسة، باعتبارها تابعة لوزارة الشغل وخاضعة لوصايتها. يفترض أن تكون من أوائل المؤسسات التي تحرص على تطبيق المستجدات التشريعية. معتبرة أن إبرام الصفقة بالشروط المذكورة يطرح علامات استفهام حول مدى احترام القانون. خصوصا أن القانون الجديد المتعلق بساعات العمل كان قد دخل حيز التنفيذ في الفترة نفسها التي تم فيها توقيع الصفقة.
واعتبرت المتحدثة أن الأمر يتعلق بـ”تحايل على القانون”. موضحة أن الصفقة أُبرمت مع شركة “ألفا مانباور”، التي وصفتها بأنها “نقطة سوداء” في القطاع. واتهمتها بعدم احترام عدد من الحقوق المرتبطة بأعوان الحراسة، من بينها أداء الحد الأدنى للأجور، إلى جانب اعتماد 12 ساعة من العمل.
مراسلة الجهات المعنية
وأكدت نجيب أن النقابة سبق أن راسلت وزير الشغل بشأن هذه القضية، غير أنها لم تتوصل، وفق تصريحها، بأي رد في هذا الموضوع. مشيرة في الوقت نفسه إلى أن كاتب الدولة المكلف بالقطاع كان قد أكد أن الموضوع “وصل” إلى الجهات المعنية.
وحسب نجيب، فإن الإشكال لا يرتبط فقط بمضمون الصفقة، وإنما أيضا بتوقيتها، إذ تم توقيعها في اليوم نفسه الذي كان يفترض فيه أن تراعى فيه المقتضيات الجديدة المتعلقة بساعات العمل. وترى أن الصفقة، في هذه الحالة، كان يفترض أن تراجع أو تعاد بما ينسجم مع القانون. بدل الاستمرار في تنفيذها وفق الشروط السابقة.
إعادة الصفقة
وأضافت أن الحديث عن إعادة الصفقة بعد مدة انتقالية تصل إلى تسعة أشهر لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لاستمرار العمل بساعات العمل القديمة. موضحة أن المهلة الانتقالية، حسب قراءتها للمقتضيات الجديدة، خصصت للشركات التي كانت متعاقدة قبل نشر القانون في الجريدة الرسمية من أجل تجديد عقودها. وليس لتبرير إبرام تعاقدات جديدة بالشروط نفسها التي كانت سارية قبل دخول القانون حيز التنفيذ.
وشددت نجيب على أن استمرار تشغيل الأعوان لمدة 12 ساعة خلال هذه الفترة من شأنه، من وجهة نظر النقابة، أن يطيل أمد الاستغلال الذي يفترض أن ينهيه المستجد التشريعي. متسائلة عن مبررات انتظار عدة أشهر قبل تصحيح وضعية الصفقة. عوض إدراج المقتضيات القانونية الجديدة منذ البداية.
تتبع الخروقات
وقالت إن النقابة لن تكتفي بالمراسلات، مؤكدة أنها ستواصل تتبع ما تعتبره خروقات مرتبطة بالصفقات المبرمة في القطاع. وأنها لن “تسكت” عن استمرار هذه الوضعية. وأوضحت أن النقابة الوطنية قد تتجه إلى عقد مجلسها الوطني لاتخاذ القرار المناسب بشأن الخطوات المقبلة.
ولم تستبعد نجيب اللجوء إلى الاحتجاج، قائلة إن النقابة قد تتجه، “إذا دعت الضرورة”، إلى تنظيم وقفة احتجاجية. معتبرة أن دورها لا يقتصر على رصد المستجدات التشريعية، وإنما يشمل تتبع تنزيلها على أرض الواقع والتصدي لأي محاولة للالتفاف عليها.


