أعلن مروان شبعتو، النائب البرلماني عن إقليم ميدلت، مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن قراره جاء بعد “تراكمات” مرتبطة، حسب تعبيره، بمدى قدرة المنتخبين على الدفاع عن قضايا الإقليم والترافع عن مطالب سكانه.
وأوضح شبعتو، في بيان موجه إلى الرأي العام، أن قرار مغادرة «الأحرار» لم يكن وليد خلاف شخصي أو لحظة غضب، مشيرا إلى أنه ظل خلال السنوات الماضية حريصا على معالجة الاختلافات داخل الحزب وتغليب مصلحته، رغم وجود أسباب عديدة للعتاب.
وقال النائب البرلماني إن شعوره خلال الفترة الأخيرة بأن إقليم ميدلت «لا يحظى داخل الحزب بما يستحقه من اهتمام»، وأن الجهود التي يبذلها منتخبو الحزب ومناضلوه على المستوى المحلي لا تجد دائما الصدى نفسه على المستوى المركزي، كان من بين الأسباب التي دفعته إلى إعادة النظر في استمراره داخل الحزب.
وأشار إلى أن اللقاء الحزبي الأخير بميدلت عمّق هذا الشعور، موضحا أنه كان ينتظر أن تشكل المناسبة محطة قوية تليق بالإقليم ومناضليه، خصوصا في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب شبعتو، فقد حضر رئيس الحزب اللقاء، وهو ما قال إنه يقدره، غير أنه سجل غياب الحضور الحكومي، في وقت انتقل فيه عدد من الوزراء والقيادات إلى إقليم آخر وقضوا فيه وقتا أطول.
وأضاف أن هذا الأمر قد يبدو للبعض «مجرد تفصيل تنظيمي»، لكنه بالنسبة إلى منتخب يعمل ميدانيا ويحاول إقناع المواطنين بأن حزبه حاضر إلى جانبهم «ليس تفصيلا بسيطا».
وأكد شبعتو أن ما اعتبره النقطة الحاسمة في قرار مغادرته الحزب ارتبط بملف الصناعة التقليدية بإقليم ميدلت.
وأوضح أنه التقى عددا من المهنيين والفاعلين في القطاع، واستمع إلى المشاكل التي يعانون منها، والتزم بالعمل على ترتيب لقاء لهم مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، حتى يتمكنوا من عرض مطالبهم ومشاكلهم بشكل مباشر والبحث عن حلول لها.
وأضاف أنه حاول، على مدى أكثر من شهر، التواصل مع المسؤول الحكومي المعني، دون أن يتلقى جوابا، وهو ما وضعه، حسب البيان، في موقف «بالغ الإحراج» أمام المهنيين الذين كان قد التزم أمامهم بالترافع عن ملفاتهم.
وشدد شبعتو على أن القضية، بالنسبة إليه، لا تتعلق بعدم الرد على اتصالاته الشخصية، وإنما بكونه نائبا برلمانيا يحمل ملفات ومطالب مواطنين، معتبرا أن من حق المنتخب، على الأقل، أن يجد من يصغي إلى الملفات التي ينقلها، حتى في حال تعذر عقد اللقاء.
وقال إن عدم قدرته على إيصال ملف مهنيي الإقليم إلى مسؤول حكومي ينتمي إلى الحزب نفسه جعله يطرح سؤالا حول «قيمة الموقع السياسي» إذا لم يساعد المنتخب على خدمة المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيه.


