تعهد تحالف اليسار، المشكل من فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، بتوفير 100 ألف منزل للإيجار العمومي موجهة للشباب، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم صافية. وذلك ضمن برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر الجاري.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية نظمها التحالف، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، بالدار البيضاء، لتقديم برنامجه الانتخابي، الذي يتضمن، وفق الأمين العام لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، 431 إجراء بتكلفة مالية تبلغ 500 مليار درهم.
وأوضح العزيز أن البرنامج يقترح “توفير 100 ألف منزل للإيجار عمومي يستهدف الشباب، بتكلفة أقل من 20 في المائة من أجرهم لمدة محددة”، إلى جانب التعهد بـ”الحد الأدنى للأجر بـ5000 درهم صافية”.

كما يتضمن البرنامج إجراءات اجتماعية أخرى، من بينها صرف 5000 درهم لكل امرأة بعد الولادة، وتخصيص 1500 درهم شهريا للخريجين في انتظار إيجاد العمل، فضلا عن 1500 درهم كدخل للكرامة للمسنين.
وفي المجال التعليمي، تعهد التحالف بالعمل على الحد من الاكتظاظ، عبر جعل 24 تلميذا كحد أقصى في القسم، مع توفير الإطعام المجاني للتلاميذ من خلال المطاعم المدرسية. كما تعهد بتأهيل دور الطالب والطالبة والداخليات.
كما اقترح التحالف الرفع من دخل رجال ونساء التعليم، مع “مجانية تامة في الجامعة العمومية”. وتخصيص 1.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام للبحث العلمي والتطوير. فضلا عن إنشاء وكالة وطنية مستقلة للبحث العلمي.
وفي قطاع الصحة. تعهد التحالف بـ”مجانية العلاج وخفض أثمنة الأدوية من 30 إلى 50 في المائة”. إلى جانب توجيه 50 في المائة من تعويضات التأمين نحو المستشفيات العمومية، وتوظيف 15 ألف مهني صحي جديد.
وقال عبد السلام العزيز إن برنامج التحالف يقوم على ثلاثة انتقالات كبرى، تتمثل في “الانتقال الديمقراطي”، و”الانتقال الاقتصادي من اقتصاد الريع والاحتكار إلى اقتصاد السيادة”، ثم “الانتقال الاجتماعي، من مجتمع الهشاشة إلى مجتمع الكرامة”.
إطلاق سراح المعتقلين السياسيين
من جانبه، أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، أن التحالف يضع إعادة بناء الثقة في المؤسسات ضمن أولوياته. مطالبا بـ”إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين. بما فيهم معتقلي الريف وجيل زيد، باعتباره شرطا لإعادة الثقة في المؤسسات”.
كما شدد العسري على ضرورة “وقف الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع”. معتبرا أن الانتقال الاقتصادي يقتضي تجاوز اقتصاد الريع والاحتكار نحو اقتصاد قائم على الإنتاج والسيادة الوطنية.
وفي السياق ذاته، طرح الحزب تصورا لتصنيع وطني استراتيجي، وإعادة الاعتبار للاقتصاد الوطني. وتحقيق السيادة في المجال الفلاحي. بما يسمح، وفق طرحه، برفع نسب النمو وخلق فرص شغل كافية.
وفي الجانب الاجتماعي. قال العسري إن التحالف يسعى إلى الانتقال “من مجتمع الهشاشة والإقصاء إلى مجتمع الكرامة”. ملتزما بنزع التسليع عن التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
كما شدد العزيز، من جانبه، على أن البرنامج يتضمن إجراءات لمواجهة الفساد، من بينها “تجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع”. مضيفا أن برلمانيي التحالف سيتعهدون بطرح “مقترح قانون من أجل النزاهة الحقيقية لوضع حد للفساد وتضارب المصالح”.
وبخصوص المعتقلين على خلفية الحركات الاحتجاجاية. أعلن العزيز أن التحالف، في حال وصوله إلى البرلمان. سيجدد تقديمه بـ”مقترح قانون للعفو العام للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين”.
وفي القضايا الاقتصادية والاستراتيجية. دعا التحالف إلى تحقيق السيادة الطاقية. معلنا عن مقترح لشراء مصفاة سامير وإعادة تشغيلها، إلى جانب الحفاظ على الثروة المائية من خلال “حظر تصدير الزراعات التي تستهلك الماء بشكل كبير”. ودعم صغار الفلاحين والنهوض بالعالم القروي.


