وضع الفضاء الجمعوي، بتنسيق مع دينامية نداء الرباط وبشراكة مع جمعية الهجرة والتنمية، البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية تحت المجهر، بحثا عن مكانة “حرية تأسيس الجمعيات” ضمن هذه البرامج. وخاصة تصورها لحل إشكال امتناع السلطات عن تقديم وصل الإيداع النهائي للأحزاب.
وفصلت الجمعيات التي تتبنى مطلب “رفع التضييق على الجمعيات” خلال لقاء وطني حول “العمل الجمعوي بالمغرب: من التصريح إلى الترخيص”، انعقد زوال اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026 بالرباط. في المذكرة الترافعية التي وجهتها إلى الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية بشأن ضمان حرية تأسيس الجمعيات ووضع حد للشطط في حرمان عدد من الجمعيات من وصل إيداع ملفاتها القانونية.
وعرضت الهيئات الجمعوية المُحتضنة للقاء، تصور الأحزاب التي عرضت برامجها الانتخابية في حدود يوم أمس، بخصوص الحريات العامة، ومسطرة تأسيس الجمعيات. مؤكدة أن عملية رصد البرامج ستستمر طيلة الحملة الانتخابية، على أن تمتد إلى البرنامج الحكومي فيما بعد.

وسجلت المذكرة الترافعية استمرار عدد من العراقيل العملية التي تعيق ممارسة الحق في تأسيس الجمعيات وتجديد مكاتبها وتحيين وضعيتها القانونية. والتي من أبرزها، وفق المذكرة. رفض تسلم ملفات تأسيس الجمعيات أو تجديد هياكلها أو تعديل أنظمتها، وعدم تسليم الوصل المؤقت فورا. بالإضافة إلى التأخر في تسليم الوصل النهائي، وطلب وثائق أو إجراءات غير منصوص عليها قانونا. وربط بعض الملفات بأبحاث أو موافقات مسبقة لا تستند إلى المسطرة القانونية.
وتؤكد الجمعيات أن هذه الممارسات تخلق فجوة بين الضمانات القانونية والممارسة الإدارية اليومية. كما تؤدي عمليا إلى تحويل نظام التصريح، الذي يقوم عليه تأسيس الجمعيات. إلى ما يشبه الترخيص الإداري المسبق. بما يمس جوهر الحق ويقوض الأمن القانوني للجمعيات.

وجددت الجمعيات الموقعة التأكيد على أن حرية تأسيس الجمعيات ليست امتيازا تمنحه الإدارة. وإنما هي حق دستوري وحقوقي يشكل إحدى ركائز دولة الحق والقانون. وعنصرا أساسيا في بناء مجتمع مدني حر ومستقل وتعددي وفاعل، يساهم في تأطير المواطنات والمواطنين، والدفاع عن الحقوق والقضايا المشروعة، والمشاركة في النقاش العمومي وصياغة السياسات العمومية وتقييمها.
وشددت الجمعيات الموقعة على أن صيانة الحرية الجمعوية لا تهم الفاعلين الجمعويين وحدهم. بل ترتبط بجودة وسمعة الإدارة، وباحترام مبدأ خضوع المرفق العمومي للقانون. وتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان المشاركة المواطنة الفعلية.


