أعلنت جماعة العدل والإحسان مقاطعتها للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، وعدم مشاركة أعضائها فيها. داعية المواطنين إلى مقاطعتها. حيث اعتبرت أن الانتخابات بصيغتها الحالية لم تتمكن، على مدى عقود، من إرساء أفق للديمقراطية والحرية والعدل بالمغرب.
وقالت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في بيان توصلت به “سفيركم”. إن قرارها يأتي رفضا لـ”انتخابات لا تمكن الشعب من امتلاك قراره السياسي”. مؤكدة أن المقاطعة لا تعني الانسحاب من الشأن العام، وإنما تمثل، حسب موقفها، اختيارا لمواصلة النضال من أجل الحرية والكرامة والحكم الرشيد.
وبررت العدل والإحسان موقفها بوجود “منظومة سياسية” لا تملك فيها المؤسسات المنتخبة القرار السياسي الفعلي. ولا تفضي فيها العملية الانتخابية إلى تداول حقيقي على السلطة.
واعتبرت الجماعة أن استمرار التضييق على الحريات وغياب شروط المنافسة السياسية الحرة والعادلة. إلى جانب ما وصفته باستمرار “منع واعتقال ومتابعة المعارضين والفاعلين”. يمثل جزءا من الإشكالات التي تحول، وفق تقديرها، دون تحقيق تحول ديمقراطي فعلي.
وأضاف البيان أن عقودا من إجراء الانتخابات في صيغتها الحالية لم تؤد، حسب الجماعة، إلى نقل المغرب نحو “أفق الديمقراطية والحرية والعدل”. بل ساهمت في ما وصفته بـ”تجدد وتغول الاستبداد والفساد”. معتبرة أن ذلك أدى إلى “عزوف شعبي واسع”.
وأكدت العدل والإحسان أن موقفها من الاستحقاق التشريعي المقبل يندرج ضمن تصور سياسي أوسع. يقوم على المطالبة بفتح أفق سياسي جديد يستند إلى “إرادة شعبية حرة” ومؤسسات منتخبة تتوفر على صلاحيات فعلية.
وشددت الجماعة على أن مقاطعتها للانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل لا تعني التخلي عن المشاركة في الشأن العام. وإنما تعكس رفضها للصيغة الحالية للعملية الانتخابية وتمسكها. وفق ما جاء في البيان، بالنضال من أجل الحرية والكرامة والحكم الرشيد.


